
وكان الليلُ يمضغُ رياح العمر .
والصباح يُلملِمُ أثير وجوديتي
يختزنهُ في فجر الأمل الغافي
بين عيون السهر
ونور الشروق الأبدي .
بعد سفَرٍ طويل
في غياهب الأحلام ،
وبعد أن ظلَّلتني جماليات
الحُلُم ودقائق الواقع ،
قذفَتني أفكاري إلى بحرٍ لا يعلَم
ما في جَوفِه إلاّ مَنْ تاهَ
في سفينة غرامِه وأدمعَتْ
عينيهِ غُربَةُ الحنين
إلى شاطئ الأمان .
تأهَّبَ قلبي .
رفع مَوجَ دقَّاتهُ
واختلفتْ كل معالِمي .
سألني البحر
ما هذا السِرّ في مُحيَّاكِ ؟
أجبتُهُ والإبتسامة لا تُفارقني :
حوَّلَني الصبرُ إلى مخلوقة ساحرة .
يتوزَّع على وجهي الورد والزنبق
وكل الرياحين.
أضحى لون شَعري بِلَونِ الغروب .
لكن بقي الفجر أبداً
يبتسمُ على شِفاهي .
اهتزَّ البحر ُ من جوابي وقذف
كل اللآلئ والجواهر من جَوفِه
وبدتْ الرمال تلمع وتلمع..
حتى تحوَّلَ الشاطئ إلى
وجوهٍ بِعدد رمالِه ..
لها ابتسامة تُشبهُ ابتسامتي.
شكرتُ سمائي وعدتُ إلى البقاء
حتى يقضي الله بِأمرِ البحار
والكَون وأمري .
بِقلمي/ غريتا بربارة
أميرة الأحلام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق