
صَولةُ الفَوارِسِ
ضَاقَ المَدَى وانْحَنَتْ في دَرْبِهَا الهِمَمُ
والخِزْيُ في جَبَهَاتِ القَوْمِ يَرْتَسِمُ
عَجَبٌ لِأَقْوَامِ ذُلٍّ رَاضَهَا وهَوَتْ
بِالهُونِ، حَتَّى بَكَاها السَّيْفُ والقَلَمُ
صَارَتْ لِـ غَاصِبِها سُوراً ومَفْخَرَةً
تَبَّتْ يَدٌ لِـ عِدُوِّ اللهِ تَعْتَصِمُ
كُلٌّ تَوَلَّى "النتنَ" واسْتَكْفَى بِمِلَّتِهِ
فَـ اسْتَبْدَلَ اللهُ قَوْماً دَأْبُهُم شَمَمُ
جَاءُوا مِنَ "أَرْضِ فَارِسَ" فُرْساناً لَهُمْ شُهُبٌ
تَجْثُو لِـ وَطْأَتِهِم في الرَّوْعِ مُصْطَدَمُ
قَوْمٌ إذا نَطَقَ البَارُودُ في يَدِهِمْ
خَرَّ الطُّغاةُ، وهَزَّ العالَمَ الصَّمَمُ
مَا قَايَضُوا القُدْسَ في سُوقٍ، ولا وَهَنُوا
بَلْ صَاغَهَا القَدَرُ المَحْتُومُ والحِكَمُ
هِيَ المَلاحِمُ، فَـ انْظُرْ كَيْفَ يَكْتُبُهَا
فِعْلُ الفَوارِسِ، لا قَوْلٌ ولا نَدَمُ
بقلم: عبد الرحمن الجزائري






