
(وجوده زي عدمه...) ..مغالطة فظيعة نقع فيها حينما نحكم على شخص هذا الحكم المستحيل صدقه
لان الله تعالى قد حسم الامر حبنما اكد لنا انه ما خلقنا عبثا وحينما اكد لنا نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم ان " كل ميسر لما خلق له"..وان " كلنا راع ومسئول "..ومن هذا المنطلق لا يمكن ابدا ان يتساوى الوجود بالعدم .وان اردنا اطلاق الحكم السليم فلنقل ..عدم وجوده افضل ..هذا لان من لا يتحمل تبعات ومسئوليات هو منوط بها ومكلف بادائها انما يلقيها على كتف غيره فيحمله فوق طاقته..وليت الامر يقف عند هذا الحد من الضيم بل انه يتجاوزه الى ما هو ابعد بكثير .إذ أن هذا الذي قد تملص من واجباته وحملها لغيره انما فسدت قناعته فهو متيقن وهما من عدم تقصيره بل ويعتبر من وجهة نظره قيام الاخر بما وجب عليه هو القيام به أصل وواجب فنراه لا يحمد له كرم اخلاقه ولا يثني على حسن تصرفه بل قد يتعدى الامر ذلك حد ارهاقه نفسيا باتهامه بعدم تحمل المسئولية والتقصير اذا ما نوه اليه انه مقصر وانه وجب عليه كذا وكذا...
ومن هنا يصبح وجوده في حد ذاته عبئا على من حوله ومسببا رئيسا في انهاك قواه وتعكير مزاجه بل وتدمير نفسيته في اخر الامر
من هنا وجب علينا تصحيح الحكم الجائر بأن فلان وجوده زي عدمه ..وليكن حكمنا الصائب عقلا ومنطقا..أن عدم وجوده أفضل بكثيييير ..واذا ما استحال علينا اجتناب وجوده لاعتبارات كثيرة .فحسبنا أن نهدئ روع انفسنا باحتساب هذا الابتلاء في ميزان حسناتنا متى صبرنا واحتسبنا ..
أنار الله بصيرتنا واياكم ما ابتلى به غيرنا من فساد القناعة واللامبالاة وضيق الافق
عبير الصلاحي




