الجمعة، 3 أبريل 2026

صَولةُ الفَوارِسِ ... بقلم: عبد الرحمن الجزائري

 قد تكون صورة ‏تحتوي على النص '‏صَو ولة الفَوا رسی صَولَهُ صَولهُالفُوارس •• ضاقَ المَدّى والحتَثْ في دزبها الهُممُ والخزي جبيات القوم نَأْنَسمُ مالة جاهُو منَ القُرس فُزسانا نطق البارودُ فدجر ..الطّعاة. سام !قوه می يَدهم قَل عید الجزائري الرحمن بقلم بقلمعيدالرحمن،افجزندرس PNIT MOCOR‏'‏

صَولةُ الفَوارِسِ
ضَاقَ المَدَى وانْحَنَتْ في دَرْبِهَا الهِمَمُ
والخِزْيُ في جَبَهَاتِ القَوْمِ يَرْتَسِمُ
عَجَبٌ لِأَقْوَامِ ذُلٍّ رَاضَهَا وهَوَتْ
بِالهُونِ، حَتَّى بَكَاها السَّيْفُ والقَلَمُ
صَارَتْ لِـ غَاصِبِها سُوراً ومَفْخَرَةً
تَبَّتْ يَدٌ لِـ عِدُوِّ اللهِ تَعْتَصِمُ
كُلٌّ تَوَلَّى "النتنَ" واسْتَكْفَى بِمِلَّتِهِ
فَـ اسْتَبْدَلَ اللهُ قَوْماً دَأْبُهُم شَمَمُ
جَاءُوا مِنَ "أَرْضِ فَارِسَ" فُرْساناً لَهُمْ شُهُبٌ
تَجْثُو لِـ وَطْأَتِهِم في الرَّوْعِ مُصْطَدَمُ
قَوْمٌ إذا نَطَقَ البَارُودُ في يَدِهِمْ
خَرَّ الطُّغاةُ، وهَزَّ العالَمَ الصَّمَمُ
مَا قَايَضُوا القُدْسَ في سُوقٍ، ولا وَهَنُوا
بَلْ صَاغَهَا القَدَرُ المَحْتُومُ والحِكَمُ
هِيَ المَلاحِمُ، فَـ انْظُرْ كَيْفَ يَكْتُبُهَا
فِعْلُ الفَوارِسِ، لا قَوْلٌ ولا نَدَمُ
بقلم: عبد الرحمن الجزائري

الخميس، 2 أبريل 2026

تِيهًـــا وتيـــه.....سلوى زافون

 لا يتوفر وصف للصورة.

تِيهًـــا وتيـــه
أرى الحياة تيها وتيه
وما يتيــه إلا السفيه
على الفساد يرمي الشباك
ويقتدي بمن يشتريه
كتابنــا يضـم الصلاح
وكلنــا يضـم الشبيـه
فكن لصاحب الصدق صحب
على الدروب سعد يليه
ودعكَ من كذوب سقيم
يلوك كــل حــق بفيـــه
يدور بين أوداج الرحــى
ودهسها ولا محالة آتيه
فزخرف الدنايا ســراب
يروغ من عتــاب الفقيه
سلوى زافون

الأربعاء، 1 أبريل 2026

حبيبتي…حمدي عبد العليم

 قد تكون صورة ‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏تلفزيون‏‏ و‏نص‏‏

حبيبتي ببلاد الأندلس
حبيبتي…
ذهبت إلى طليطلة،
ولا تسأل عن جهالة!
أخبرني عن وجودها
القوطُ والبربر،
وكبيرُ قشتالة.
رأوها في المسرح
الروماني الكبير،
تدعو روّاده لسهرةٍ أندلسية،
على ضفاف نهر التاج
تتسكّع مساءً،
وفي الصباح
تحتسي القهوة القرطبية.
ليس لها هناك عنوانٌ
ولا سكنٌ شرعي،
لكنها في كل مكانٍ مرئية.
تأكل من تحت أقدام البقايا
وفلول القبائل،
ليس لها أصولٌ عِرقية.
حبيبتي… فريسةٌ للكهنة
وعبدة الشهوات،
والمتسكعين في
الطرقات الخلفية.
أرسلتُ لها أن تعود،
فلم تُعرني اهتمامًا،
ولا قرأتْ لي برقية.
سافرتُ لأعيدها
من طليطلة،
فوجدتُ الأسوار
مرتفعةً جدًا ومبجَّلة.
من بنى هذا السياج،
وجعل المدينة مكبَّلة؟
حبيبتي خلف
أسوار الرومان… مهلهلة.
أريد الدخول،
ولي أسبابي المعلَّلة،
حبيبتي في خطر،
وتطلب منهم متذلِّلة.
يفصل بيني وبين
حبيبتي أسوارٌ وأبواب،
ومتاريسُ من صنع حنظلة.
ثم جاء مرسالٌ
من طارق بن زياد،
وجدتُه يبحث عني
بين العباد،
ينادي:
من جاء لأجل شرٍّ…
لأنازله،
ومن جاء لأجل خيرٍ…
لأواصله.
فقلت:
يا هذا، ها أنا،
وحبيبتي خلف الأسوار…
ها هنا،
ومن أجل خيرها أتيت،
فهل أصلُ القصدَ لمنزلة؟
فأمر… ففُتحت الأبواب،
ودخلتُ المدينة
بصكٍّ مختوم.
طليطلة…
كلُّ شيءٍ فيها مهدوم!
أين القادر بالله؟
قالوا: فرَّ مهزوم!
ثم سقطت طليطلة…
المدينة أطلالٌ ورجوم،
بلا شموس،
وسماؤها غيوم،
لا شيء…
إلا مسجد الباب المردوم.
ذهبتُ أصلّي، وأدعو الله،
فكَّ الكرب وزوال الهموم.
وجدتُ حبيبتي
بفناء المسجد،
تبكي، وشكواها
للحيّ القيوم.
شاحبة… غابرة… يائسة،
يملؤها اللوم،
تشكوا لله من نفسها،
ومن بقايا الروم.
فلم يتركوا فيها
شيئًا مرحوم،
أطلالُ حبيبتي أرى،
وكلُّ ما فيها مكلوم،
كلُّ ما فيها يبكي ندمًا،
والنحيب مكتوم.
طبطبتُ لها بيدي
على كتفها…
نظرتْ إليَّ،
وفاضت روحها
بتاريخٍ غير معلوم.
فحمدتُ الله كثيرًا…
كثيرًا،
فكان كابوسًا…
ثم صحوتُ من النوم.
حمدي عبد العليم

ذكر الإلهِ الشاعر / محمد منصور

 


ذكر الإلهِ
الشاعر / محمد منصور
بات الفؤادُ بحبِّ اللهِ مُنشغِلاً
ذكر الإلهِ يموج في شراييني
يا خالقي كم بتُّ أشكو علَّتي
من لي سواك بعفوهِ يشفيني
صارت ذنوبي كبحرٍ أنت تعلمهُ
هل لي سواك بجودهِ يُنجيني
اغفر ذنوبي يا إلهي إنَّني
عبداً ضعيفاً ببنيتي وتكويني
إنَّ المعاصي كجمرٍ تؤذي صاحبها
كم بات قلبي يؤرِّقني ويكويني
أغرورقت عينايَ بالدمع باكيةً
اجعل إلهي من زلَّتي تمكيني
تنام عين الورى وعيني ساهرةٌ
فاجعل لي منكّ توبةً تروييني
قد شِئت عفوا يا إلهي دُلَّني
على الطريق عليكّ أن تهديني
واجعل إلهي شفيعنا أحمدأً
على حوضهِ بيديهِ أن يسقيني
واغفر لنفسٍ طالها كلُّ الأسى
في أعالي الجنَّاتِ يومَ الدِّينِ
بقلمي الشاعر / محمد منصور

(النصر أو الشه.ادة) بقلم ... إسحاق قشاقش

 

(النصر أو الشه.ادة)
اسمعوا مني يا ولادي
ببلدنا فقدنا السيادة
والحربي محلق بالغيوم
ونازل فينا إبادة
لإنو الحاكم مهزوم
ووجودو من دون إفادة
ودولتنا يا عيب الشوم
ما بتصلح للقيادة
وعنا الحاكم شو مهضوم
بجي شو واقف عحيادة
وكلامو منو مفهوم
وقرارو بيكون آحادي
ولوجودو ما فيه لزوم
وساكت عن الأع ادي
وكل ليلة بيبقى معزوم
عسهرة بالنوادي
ولما هالشعب بيقوم
بكل عزم وإرادة
هالكرسي ما رح بتدوم
إذا اتحدوا الأيادي
لنصرة هالشعب المظلوم
ليشعر بالسعادة
وما بيكفي إنو محروم؟
وعم يحمي أرض بلادي
وبالبذل عندو مفهوم
النصر أو الشهادة
بقلمي إسحاق قشاقش

قصيدة بعنوان سأعود وحدي سأعودُ وحدي ✍️ أحمد جاد الله

 


قصيدة بعنوان سأعود وحدي
سأعودُ وحدي ✍️ أحمد جاد الله
أُخفي غيابَكَ.. والقصيدةُ فاضحةْ
والذكرياتُ على طريقِكَ جارحةْ
أخفيتُ وجدي.. والقصيدُ يـصبُّني
دمـعاً.. وأسرارُ الـفؤادِ بـبائحةْ
والذكرياتُ على طريقِكَ لم تَزلْ
سـكينةً.. لـحبالِ وصلي ذابحةْ
ما زالَ صوتُكَ في الهواءِ مُلامِساً
وعلى ثيابي من ثيابِكَ رائحةْ
أشواقُ عيني للعيونِ كأنَّها
صارت لكلِّ العالمينَ واضحةْ
ما كنتُ أدري أنَّ بُعدَكَ غُصةٌ
تَبقى بها جُفنُ الليالي سابحةْ
أُصارعُ في المدى صمتاً ثقيلاً
ونبضاتُ الفؤادِ مكافحةْ
أتوهُ وريحُ عطرِكَ ملءُ صدري
كأنَّ طيوفَ وجهِكَ لائحةْ
أمدُّ يدي لعلّ الفجرَ يدنو
فتصفعُني الحقيقةُ كاسحةْ
فلا الأيامُ بعدَكَ طوعُ أمري
ولا الأحلامُ في نأيكَ سامحةْ
إن لم يكنْ لُقياكَ في فجرِ الغدِ
أو بعدَهُ.. والروحُ نحوكَ طامحةْ
سأعودُ وحدي.. أستفزُّ مواجعي
وأجرُّ خلفي خيبةً متأرجحةْ
سأعودُ وحدي.. لا رفيقَ لرحلتي
إلّا طيوفاً بـالمدامعِ ناضحةْ
سأعودُ وحدي.. كي أعيشَكَ بارحةْ
فبغيرِ أمسِكَ.. لستُ أرجو فالحةْ
Ahmed gadallah

الاثنين، 30 مارس 2026

//ياسمرة البحر// بقلم ... عبدالقادر مدنية

 قد تكون صورة ‏تحتوي على النص '‏يَاسَمَ البتحر‏'‏

//ياسمرة البحر//
يا لادئية.. يا عشقي الأول والغالي
يا ريحة الملح.. ويا غيم السما العالي
بحرِك حضن دافي.. وجبلك سند للروح
إنتي اللي بقلبي.. وين ما كنت بروح
يا سمرة البحر.. يا كحلة العينين
متلِك بهالدني.. قوليلي ألاقي فين؟
مشيت الكورنيش.. ترد الروح فينا
والقعدة عالصخر.. بتنسّي مآسينا
يا أحلى بلد لادئيتي والحكي فيكي يطول
إنتي اللي علمتي الدني.. شو يعني "الأصول"
بشوارعك العتيقة.. حكايا من زمان
بحي "القلعة" و"الصليبة".. الألفة والأمان
رشة زهر ليمون.. فاحت بهالحارات
وصبايا أهل البحر.. هي أحلى البنات
لو غبت عن عينك.. قلبي بضل عندك
ما في دني بالكون.. بتسوى رمل خدك
لادئيتي ياأحلى البنات ياأحلى البنات
عبدالقادر مدنية

أشلاء دون روح ...! بقلم ... سهام بنشيخ

 

يا لواعج القلب قد حطمت اتباعا
كزجاج مرآة تناثرت قطعها في كل مكان
و أبحث عني فلا أجدني
كأنني أشلاء تفرقت في كل الأمصار
غابت عني الروح
فصرت أشلاء دون روح
تناثرت هنا و هناك أبحث عن مالكي و مليكي
أين أنت لا أطمع في كثير
أريد رؤياك
أتجرع الغياب و لا أطلبه
أما تطيب خاطر حبيبة
تحيا بسماع صدى صوتك
ينتعش فؤادها بمرور طيفك
ارحم وجداني
يبكيك صباح مساء
لا يرضى إلا بوجودك
ففي و جودك ترتد روحي
و ألملم نفسي
كنبتة عرفت ميلادها من هطل المطر
كن أنت ذلك المطر
كن أنت ذلك المطر
و ارحم حبيبة تنكرت لها روحها
عندما غبت عنها
فأنت الروح و أنت الغوث
بقلمي سهام بنشيخ

دموع حرة ... بقلم .. محمد عطاالله عطا ٠ مصر

 

دموع حرة

عجب فلست أعاني من كرب
ولا الأسقام تؤلمني وتشجيني
ولكنني كلما خلوت إلى نفسي
فجأة تسيل الدموع من عيني
بلا سبب يؤرقني من الأحزان
وكأنني قد نزعت من محبيني
وأنني فقدت عزيزا على قلبي
وهالني أمر من أكفل ويعنيني
أشار الطبيب بمراجعة شيخي
مؤكدا بلا ترياق لديه يشفيني
حكيت للشيخ خبري وأحوالي
بتلاوة الأيات بالأذكار يرقيني
وقال مبتسما أبشر بكل الفضل
برحمة الله و بصلاح من الدين
وسألته يا شيخي هل تسايرني
أم معضلة وفضيلتكم تواسيني
بفصاحة الحكماء قال يا ولدي
هي رحمة الله وسوف يرضيني
بقلم ..
محمد عطاالله عطا ٠ مصر

* رَمَادُ الأَرْوَاحٍ وَوَهْمُ الْوُصُولِ* .. بقلم .. د. طَارِق رِضْوَان جُمُعَة

 قد تكون صورة ‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏نظارات‏‏ و‏بدلة‏‏

د. طَارِق رِضْوَان جُمُعَة
يكتب
* رَمَادُ الأَرْوَاحٍ وَوَهْمُ الْوُصُولِ*
ثَمَّةَ كِتَابَةٌ لَا تُرَى… بَلْ تُرْتَطِمُ بِنَا، كَأَنَّهَا شَظِيَّةُ كَوْكَبٍ تَاهَ فِي مَجَرَّةِ اللُّغَةِ حَتَّى سَقَطَ فَجْأَةً فِي وَعْيِنَا. هُنَاكَ، حَيْثُ لَا يَعُودُ الْمَعْنَى فِكْرَةً، بَلْ يُصْبِحُ جُرْحًا مَفْتُوحًا عَلَى اتِّسَاعِ الْإِدْرَاكِ.
فِي هٰذَا الْأُفُقِ السَّحِيقِ، لَا يَكُونُ التُّرَابُ أَرْضًا… بَلْ أَرْشِيفَ احْتِرَاقٍ طَوِيلٍ. التُّرَابُ... الْكِتَابُ الْوَحِيدُ الَّذِي لَا يَحْتَاجُ حِبْرًا، تَكْتُبُهُ خُطْوَةٌ مُتْعَبَةٌ، وَتَمْحُوهُ رِيحٌ لَا تَعْتَرِفُ بِالْعَنَاوِينِ.. كُلُّ ذَرَّةٍ فِيهِ لَيْسَتْ مَادَّةً، بَلْ بَقَايَا اصْطِدَامَاتٍ لَا تُحْصَى: خُطًى انْدَثَرَتْ، أَحْلَامٌ تَكَسَّرَتْ، وَأَسْمَاءٌ ذَابَتْ حَتَّى صَارَتْ بِلَا صَوْتٍ. حِينَ نَمْشِي، لَا نُلَامِسُ السَّطْحَ، بَلْ نَخُوضُ فِي رَمَادِ مَا كُنَّاهُ… كَأَنَّنَا نَغُوصُ فِي مَقْبَرَةٍ شَفَّافَةٍ لِذَوَاتٍ سَابِقَةٍ، مَا زَالَتْ تَتَنَفَّسُ فِينَا دُونَ أَنْ نَرَاهَا.
وَالطَّرِيقُ؟ لَيْسَ امْتِدَادًا… بَلِ انْكِمَاشٌ بَطِيءٌ. كُلُّ خُطْوَةٍ تُقْدِمُهَا، لَيْسَتِ اقْتِرَابًا مِنْ مَكَانٍ، بَلِ ابْتِعَادٌ عَنْ نُسْخَةٍ قَدِيمَةٍ مِنْكَ، تُتْرَكُ خَلْفَكَ لِتَتَحَجَّرَ فِي ذَاكِرَةِ الْغُبَارِ. أَنْتَ لَا تَمْضِي… أَنْتَ تَتَسَاقَطُ فِي الِاتِّجَاهِ الَّذِي تَظُنُّهُ أَمَامَكَ.
وَحِينَ تَبْلُغُ مَا تُسَمِّيهِ "الْوُصُولَ"، تَكْتَشِفُ أَنَّكَ لَمْ تَصِلْ، بَلْ نُزِعْتَ مِنْ طَبَقَةٍ أُخْرَى مِنَ الْوَهْمِ. كَأَنَّ الْوُصُولَ نَفْسَهُ خُدْعَةٌ ذَكِيَّةٌ لِلْعَدَمِ، يُقْنِعُكَ بِأَنَّكَ بَلَغْتَ، بَيْنَمَا أَنْتَ فَقَطْ صِرْتَ أَخَفَّ… أَقْرَبَ إِلَى التَّلَاشِي.
أَمَّا الذَّاتُ… فَهِيَ لَيْسَتْ كِيَانًا، بَلْ إِعْصَارُ تَحَوُّلٍ. لَا وَجْهَ لَهَا لِتَثْبُتَ، وَلَا مَلَامِحَ لِتَسْتَقِرَّ. نَحْنُ لَا نُبَدِّلُ أَقْنِعَتَنَا كَمَا نَظُنُّ، بَلْ نُسْحَبُ مِنْ وُجُوهِنَا كَمَا تُسْحَبُ الْأَرْوَاحُ مِنْ أَجْسَادِهَا، بِهُدُوءٍ مُرْبِكٍ. كُلُّ "أَنَا" نَقُولُهَا، لَيْسَتْ تَعْرِيفًا… بَلْ أَثَرُ احْتِرَاقٍ سَابِقٍ.
اللُّغَةُ هُنَا لَا تَنْجُو. الْحُرُوفُ الَّتِي نَرُصُّهَا كَجُنُودٍ فِي جُمْلَةٍ، تَنْقَلِبُ فَجْأَةً إِلَى كَائِنَاتٍ بَرِّيَّةٍ، تَنْهَشُ الْمَعْنَى بَدَلَ أَنْ تَحْرُسَهُ. نُحَاوِلُ أَنْ نُمْسِكَ بِالْفِكْرَةِ، فَتَتَفَكَّكُ بَيْنَ أَصَابِعِنَا كَرَمَادٍ دَافِئٍ. كَأَنَّ الْكَلِمَاتِ، فِي لَحْظَةِ صِدْقِهَا الْقُصْوَى، تَرْفُضُ أَنْ تُقَالَ.
اللُّغَةُ… تِلْكَ الْجَبْهَةُ الْأَخِيرَةُ الَّتِي نُحَاوِلُ الِاحْتِمَاءَ بِهَا، لٰكِنَّهَا سُرْعَانَ مَا تَنْقَلِبُ عَلَيْنَا. الْكَلِمَاتُ الَّتِي نَظُنُّهَا أَدَوَاتِنَا، تَكْتَشِفُ فَجْأَةً أَنَّهَا قُيُودُنَا. وَحِينَ نُحَاوِلُ أَنْ نَكْتُبَ، لَا نُدَوِّنُ مَا نَعْرِفُ، بَلْ نَحْفِرُ فِي جِدَارِ الصَّمْتِ، بَحْثًا عَمَّا لَا يُقَالُ.
لِهٰذَا، لَا تَعُودُ الْكِتَابَةُ فِعْلَ تَعْبِيرٍ، بَلْ فِعْلَ زَلْزَلَةٍ. لَا نَكْتُبُ لِنَشْرَحَ الْعَالَمَ، بَلْ لِنَكْسِرَهُ، لِنَرَى مَا الَّذِي يَخْتَبِئُ خَلْفَ قِشْرَتِهِ الْمَأْلُوفَةِ. نَكْتُبُ لِنَفْقِدَ تَوَازُنَنَا، لَا لِنَسْتَعِيدَهُ. لِأَنَّ الْحَقِيقَةَ، فِي جَوْهَرِهَا، لَيْسَتْ مُسْتَقِرَّةً… بَلْ هِيَ ذٰلِكَ الِارْتِعَاشُ الْخَفِيُّ بَيْنَ يَقِينَيْنِ.
لِهٰذَا، لَا تَعُودُ الْكِتَابَةُ بِنَاءً… بَلِ انْهِيارًا مَقْصُودًا. لَا نَكْتُبُ لِنُشَيِّدَ، بَلْ لِنُسْقِطَ السَّقْفَ عَلَى رُءُوسِ الْمَعَانِي، لِنَرَى مَا الَّذِي يَبْقَى حِينَ تَخْتَفِي الْجُدْرَانُ. نَكْتُبُ لِنُعَرِّيَ الْحَقِيقَةَ مِنْ صُورَتِهَا الْمُهَذَّبَةِ، لِنُوَاجِهَهَا وَهِيَ فَوْضَى خَالِصَةٌ، بِلَا اسْتِعَارَاتٍ تُجَمِّلُهَا.
وَفِي عُمْقِ هٰذَا الِاضْطِرَابِ، تَلُوحُ وَمْضَةٌ كَوْنِيَّةٌ: لَسْنَا كَائِنَاتٍ تَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ، بَلْ شَظَايَا انْفِجَارٍ أَوَّلَ، لَمْ يَهْدَأْ بَعْدُ. مَا نُسَمِّيهِ "حَيَاةً"، لَيْسَ إِلَّا صَدًى مُتَأَخِّرًا لِذٰلِكَ الِارْتِطَامِ الْبَدَائِيِّ، حَيْثُ لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ لُغَةٌ… بَلِ انْدِهَاشٌ صَافٍ، كَثِيفٌ لِدَرَجَةِ الْأَلَمِ.
نَحْنُ نُحَاوِلُ أَنْ نَتَذَكَّرَ ذٰلِكَ الْأَصْلَ، لَا بِالْكَلِمَاتِ، بَلْ بِالِارْتِبَاكِ الَّذِي يُصِيبُنَا حِينَ نَعْجِزُ عَنِ التَّعْبِيرِ. فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ تَحْدِيدًا—حِينَ يَخُونُنَا الْقَوْلُ—نَكُونُ أَقْرَبَ مَا نَكُونُ إِلَى حَقِيقَتِنَا الْأُولَى.
وَحِينَ يَتَبَقَّى مِنَ الرِّحْلَةِ أَثَرٌ خَافِتٌ، كَغُبَارٍ يَسْتَقِرُّ فِي تَجَاوِيفِ الرُّوحِ، نُدْرِكُ مُتَأَخِّرِينَ: لَمْ نَكُنْ نَبْحَثُ عَنْ مَعْنًى… بَلْ كُنَّا نَذُوبُ فِي طَرِيقِ الْبَحْثِ عَنْهُ. وَأَنَّ كُلَّ مَا ظَنَنَّاهُ ثَبَاتًا، لَمْ يَكُنْ إِلَّا بُطْئًا فِي السُّقُوطِ.
فَلَا تُحَاوِلْ أَنْ تَنْجُوَ مِنْ هٰذَا الْعُمْقِ… لِأَنَّ النَّجَاةَ نَفْسَهَا سَطْحٌ آخَرُ. دَعْكَ تَسْقُطُ، لٰكِنْ بِوَعْيٍ. دَعْكَ تَتَشَظَّى، لٰكِنْ وَأَنْتَ تَرَى. فَرُبَّمَا، فِي أَقْصَى لَحَظَاتِ الِانْكِسَارِ… تَكْتَشِفُ أَنَّكَ لَمْ تَكُنْ تَتَحَطَّمُ، بَلْ كُنْتَ تَتَشَكَّلُ عَلَى هَيْئَةِ مَا لَا يُمْكِنُ كَسْرُهُ.

السبت، 14 مارس 2026

الشهر أسرع في الخطى ... بقلم الشاعرة أ . / سلوى زافون

 قد تكون صورة ‏تحتوي على النص '‏ល اللمه رِجُعَل ふ في كُل كُلّليلةِ مِنْ ليالي رمضَال نَصيباً مِنَ ،العَفقُ وَحَظامِنَ ،الرَّحْمَةِ، وَقُبُولا أَعِنْدكَ وَقُبُولاعِنْدكَ‏'‏

الشهر أسرع في الخطى
الشهر أسرع في الخطى نحو الغروب
والجمع في أحيائنا جمع الطيوب
فلقد نوى يحيي الموائد مسبقا
يروي الفيافي كلها محو الذنوب
والصبح في أنفاسه خير وفير
يهدي الأثير بعطره كل الشعوب
وعلى يقين أننا فيها ضيوف
والخير فيمن دام في نثر الحبوب
يحظى كثير الجود فينا رفعة
ثوب الوداع كما ترى بالي الجيوب
ثم الخلود بروضه يُعلي الجدار
ريح السعير يصده وقت الهبوب
وعلى الجدار يدق إنذار المرور
لنعيد تأكيد النوايا بالقلوب
عفوا نريد ورحمة منك الكريم
قبل الوداع ودمعنا عنّا ينوب
نحيي الصلاة مع القيام بدعوة
وعد الإجابة منك علام الغيوب
بقلمي / سلوى زافون

صَولةُ الفَوارِسِ ... بقلم: عبد الرحمن الجزائري

  صَولةُ الفَوارِسِ ضَاقَ المَدَى وانْحَنَتْ في دَرْبِهَا الهِمَمُ والخِزْيُ في جَبَهَاتِ القَوْمِ يَرْتَسِمُ عَجَبٌ لِأَقْوَامِ ذُلٍّ رَاضَ...