
نداء المآذن
كيف ياقلبـــي تــــراه حين يجتـاح السكون
حيــن يعلـــو بالمآذن والنِّــدا يصلح شئـون
هل هنا بين الضلوع أم تجاريـــه الظنـــون
إن يغب عنّــا ونغفــو فالأذن تحيي العيــون
بيت أفضــال ويكفـي ذكره يمحـو الشجون
هل تراه في ضحاهـا والأيـــــادي قائمـــــون
تنشد العيش الحلال حلــو ريــق يجمعـــون
أم على ستــر الليالي تحت أمطــار الجفـون
مـن بـلا ستــر ينــام في عفـــاف يكتمــــون
والبطـــون لا تنــــام مــــن فــراغ يألمــــون
هل تراه في عطايــا بالهبـــــات دائمـــــــون
دون نقص بـل يزيــد همـه يقضـي الديــون
أم جـــراب للدنايــــا كلمــا أعطــى منـــــون
هل تراه في التلاوة والقلـــوب خاشعـــــون
قامت الأكوان تنصت والجبــــال راسخــــون
أم تــراه فـي حكايــا عـن عرايـــا يرقصــــون
والمرايا في جدار ال بيت تمضـي بالفتـــون
قــادم مــن غربهـــا للشرق يهديـه الجنــون
والعقـول فـي غيـاب بالحضــــور عالقــــــون
قد توالى فى الكتاب ذكر أصحاب المجون
ثـــم صــب للعقــاب دك أوتــاد الحصـــون
لا تسيروا عكس شرع مـن يخالفْـهُ يهـــون
إن ينــــادي للصــلاة قلت هيّــــا للبنــــون
ذاكــر منــي الفـــؤاد والعيـــون عابـــــدون
سلوى زافون





.jpg)
