الأحد، 9 نوفمبر 2025

قصة قصيرة ... ( صاروخ موجه ) ... الأديب الدكتور محمد يوسف

 

#* روايتي عالمية الأحداث ( صاروخ موجه ) الجزء الثامن عشر .... وما أعجب أن تتوافق الأحداث والحوارات مع بعضها البعض رغم بعد المسافات فها نحن قد عدنا بمشهدنا إلي حيث ما تركنا السيد سيف الدين في إنتظار تناول فنجانا من القهوة أثناء اجتماعه الهام جدا مع مديره العام وأيضا مديره المباشر وقد إنضم إليهم بأوامر من المدير العام كلا من السيد صادق مسؤول الإتصال للشؤون الخارجية والسيد اللواء فهد قائد قوات الكوماندوز والتداخل السريع للعمليات الخاصة وأيضا السيد العميد عصمت زخاري مسؤول الإتصال للشؤون العسكرية وقد رحب بهم المدير العام ورفقاءه ثم دعاهم للجلوس وبدأ الجلسه المغلقه للتشاور والبحث فيما استجد من تطورات متسارعة في غاية الأهمية والخطورة وها نحن نسمعه يخاطب من قدمو إلي الجلسه حديثا ويشرح لهم كل ما تحصل عليه السيد سيف في مهمته الوطنية والبطوليه بين أزرع الشر وأعوانه ولما أنتهي المدير العام من عرضه التفصيلي نظر إلي السيد اللواء فهد قائلا طبعاً أنت يا سيادة اللواء عملك هنا إن احتجنا إليه سوف يكون تنفيذي بحت ياتي وفقا لما نقرره بعد الانتهاء من نقاشاتنا
# فاوما له فهد برأسه إيجابا وهو يقول وأنا وجميع قواتي في أتم الاستعداد لتنفيذ اوامركم يا سيدي
# وقد بادله المدير العام بايماءه من رأسه إيجابا واعجابا بما قاله ثم نظر إلي السيد صادق وهو يقول لذلك أري أن أول ما نبدأ به نقاشنا هو رأي السيد صادق ثم نظر إليه قبل أن يكمل قوله أليس كذلك
# واجابه صادق بقوله كما تشاء يا سيدي وأنا بدوري اري أن لا نخسر علاقاتنا الدولية أو حتى مكتسباتنا الدبلوماسية بسبب فرد أو حتى مجموعة من الفسده المتغلغلين داخل هذه المنظمات الدولية وخاصة أننا على علم ودراية بحقيقة وطبيعة انتماءاتهم وما يرمون إليه فليس من الذكاء أو صواب الرأي أن نقدم لهم تراجعنا وانزواءنا على طبق من ذهب
# فاوما له المدير العام وكذا بقية الحاضرين برؤوسهم إيجابا واعجابا بما قاله ثم قال له المدير العام احسنت ولكن ماذا تقترح أنت في مواجهة هذا الأمر المعضل والخطير
# واجابه صادق بقوله أري سيادتكم أن نعمل على التوازي فحدق فيه المدير العام وكذا بقية الحاضرين دون تعقيب وكأنهم يستذيدونه ولما رأي منهم صادق ذلك أكمل قوله لأن الدبلوماسية يا سيدي لا تواجه إلا بالدبلوماسيه وهي علي بطء خطواتها إلا أنها كالماء أقوي من الحديد وخاصة إن حافظنا على مستوي عالي من التنسيق مع الحل الأمني أو العسكري
# فسأله المدير العام ماذا تقصد وكيف يتم ذلك في خطوات محددة
# واجابه صادق بقوله اقصد يا سيدي أنني سوف انسق مع السيد سيف التوقيت المناسب على الأرض لكشف هؤلاء الفسده ومن يسيؤون للمنظمات الدولية وضبطهم متلبسين بجريمتهم وخيانتهم بعد أن انسق بدوري بما لدي من معلومات مؤكده مع جهه الاختصاص الموثوقة في المنظمة الدولية المخترقة
# فنظر المدير العام إلي السيد سيف الدين وهو يقول ما رأي بطلنا فيما طرحه السيد صادق
# واجابه سيف باهتمام شديد وهو يقول إنه طرح أكثر من رائع من جانب السيد صادق نصيب به أكثر من عصفور بحجر واحد
# وسأله مديره المباشر هذه المرة السيد حسن وقال له هل يمكنك أن توضح لنا أكثر يا بطلنا ماذا تعني وإلي ماذا ترمي
# فنظر إليه سيف وهو يقول ما اعنيه يا سيدي أن ما طرحه السيد صادق هو بالغعل الأنسب لحل قضيتنا هذه فمن ناحية نكشف هؤلاء الفسده أمام من يديرونهم وبالتالي التخلص منهم ومحاسبتهم ومن ناحية أخرى نعزز مكانتنا الدبلوماسية ونؤكد على قوتنا الاستخباراتية في الاروقه الأمنية لدي جميع الدول وبخاصة عدونا اللدود منها
# فاوما له حسن برأسه إيجابا واعجابا بما قاله وكذا بقية الحاضرين قبل أن يقول له هذا ما تعنيه فماذا عن ما ترمي إليه
# واجابه سيف بقوله ما أرمي إليه يا سيدي هو اولا أن تحركي الأمني بالتنسيق مع التحرك الدبلوماسي وما طرحه السيد صادق يقلل إلي حد كبير من تعرض قواتنا هناك للخطر وهذا هو الأهم والاولي في مهمتنا هذه ثم نظر سيف إلي السيد العميد عصمت زخاري وهو يقول وهذا هو ما سوف اكون على تواصل دائم بسببه مع سيادة العميد عصمت
# فاوما له الأخير برأسه إيجابا وهو يقول وأنا من الآن اضع كل وقتي وجهدي وتركيذي رهن اشارتك يا سيد سيف
# وقال له الأخير أشكرك يا سيدي ولكم نشعر بالاعتزاز لاستعدادكم العالي وجاهزيتكم للدفاع عن أمن الوطن وحفظ حدوده ثم نظر سيف إلي اللواء فهد وهو يقول وأنتم أيضا يا سيدي يمكن أن نحتاج إلي تدخلكم السريع والعاجل إن تأزمت الأمور أو كنا بحاجه إلي إخلاء فوري من أرض الميدان المحتمل
# فاوما له فهد برأسه إيجابا وهو يقول اطمأن يا سيد سيف وتأكد بأنك سوف تجدنا وقت أن تطلبنا وسوف انسق أمر أماكن تواجدنا وأفضلها للوصول اليك سريعاً مع سيادة العميد عصمت
# وقال له سيف أشكرك يا سيدي أعرف ويعرف الجميع مدي جهوزيتكم وحماستكم وحرفيتكم العالية في مواجهة كل المواقف والأخطار
# ثم أنتبه الجميع على دخول سكرتير المدير العام وتوجهه مباشرة إلي مديره وتسليمه رساله تم فك شفرتها ثم عاد من حيث اتي وقد ساد المكان صمت تام أثناء قراءة المدير لتلك الرسالة قطعه هو بقوله يبدو أن بطلنا سيف لن يتمكن من الحصول على بعض النوم إلا وهو على متن الطائرة عائدا إلى مهمته
# فقال له سيف إذن فقد نجح السيد سمير في خداعهم بتنكره وما أتوقعه يا سيدي أن زعيم هؤلاء الشياطين المدعو بيرك قد أرسل من يطلبني إليه مساء اليوم وليس غداً
# وحدق فيه مديره العام وهو يقول يا إلهي هذا هو بالنص ما تحويه الرسالة لا لا يا عزيزي لقد تفوقت بمهارتك في التوقع هذه المرة حتي على أمهر العرافين
# فابتسم له سيف وهو يقول الأمر يا سيدي ليس خارقا إلي هذه الدرجة ولا يستحق كل تلك الإشادة
# وانتبه سيف علي قول اللواء فهد يا إلهي كيف لا يكون خارقا وقد عرفت تحديداً فحوي الرسالة قبل أن يتلفظ بها السيد المدير فامن الجميع على كلام اللواء فهد وهم في قمه تعجبهم وتشوقهم لما سيدلي به سيف بخصوص هذا الأمر
# وقد أشيع الاخير فضولهم بقوله قبل أن اغادرهم إلي هنا توقعت وكما هو معتاد من شكوكهم المستمرة في كل من يعمل معهم بأن يذهبو إلي مقر إقامتي مع السيده مريم ودورها البارع في شخصية والدتي المسنه المريضة وذلك حتى بتاكدو من أمر اشتداد المرض عليها وأن ما طلبته من أجازه لمده يوم واحد هو بالفعل لرعايتها ولكن ولما جاءت الرسالة بضرورة عودتي قبل مساء اليوم فقد أكد لي ذلك بأن من ذهب إليهم هناك ونجح السيد سمير في خداعه هو رسول ذلك المجرم بيرك وفق ما طرحته لكم من معلومات وهذا يعني بأن خطتي بينهم تسير بإذن الله تعالى وفق ما ارتب له تماماً ما يعني أيضا بأن أمر تصفيه رئيسي المباشر هناك ذلك المجرم جوزيف قد صدر بالفعل وأنها بالنسبة له مسألة وقت
# فحدق فيه جميع الحضور وعلامات الاعجاب على وجوههم قبل أن ينتبهو على صوت المدير العام يقول له هذا يعني أيضا إن سارت الأمور على ما يرام بأنك قد تحصل على وظيفته ومكانته عند ذلك المجرم بيرك وقبل أن يعقب سيف علي توقعه أكمل المدير العام قوله وسؤاله ولكن مع كل هذه التطورات والمستجدات هل يظل حضورك ومصاحبتك لتلك الصفقة الخبيثة أمرا قائما
# واجابه سيف بقوله هذا سؤال في منتهي الأهمية يا سيدي وما أتوقعه أنه وبعد صدور أمر التخلص من جوزيف فإنه من المحتمل إلي حد كبير أن يكلفني بيرك بأمر تلك الصفقة من باب تأهيلي لتولي منصبي الجديد كمساعد له أو حتى كأحد مساعديه المقربين ونسأل الله تعالى أن يصدق توقعي هذه المرة أيضا يا سيدي حتى أشرف بنفسي على سلامة قواتنا التي يستهدفونها بمخططاتهم الخبيثة
# فاوما له مديره العام برأسه إيجابا واعجابا بما قاله ثم أضاف عليه بقوله يا إلهي إن هذه الصفقة اللعينة هي بالفعل تدبير شيطاني لأنه إن مرت دون أن يعترضها أحد نكون قد ساهمنا في أحد أكثر اعمال الشر والاجرام وأما إن تم الوشايه بها وكشفها ضاعت مكانتنا ومصداقيتنا هناك وحتى في المجتمع الدولي بأكمله فياله من تخطيط شيطاني شرير ينسجم مع ما يكنونه لنا من احقاد وأننا الصخره التي تتحطم عليها اطماعهم في قارتنا ومنطقتنا كلها
# وقد أومأ له الجميع برؤوسهم إيجابا قبل أن ينتبهو على صوت اللواء فهد بعد أن حدق في سيف يقول يا إلهي ما هذا العالم الذي تعيشون فيه وقد كنت أظن أننا وحدنا من نذود ونتحرك ونحمي لا والله إنكم تعيشون في عالم آخر موازي من التحرك المستمر والاستعداد الذهني والبدني الدائم يا إلهي لقد قدمت أنت للتو يا سيد سيف من سفر طويل وسوف تسافر بعد قليل علي أن تعود مجدداً في وقت قريب لتذود عن قواتنا هناك في قلب الخطر أنتم يا سيد سيف وزملاءك في أتون الخطر بشكل مستمر تضعون أرواحكم على اكفكم في كل وقت من أجل سلامة وطنكم وشعبكم والحقيقة أنني قد راقبتكم منذ زمن ورأيت كيف أنكم تحرصون على مستوي عالي من التدريب يفوق حدود التصور والوصف إن ما بوجد في جسدك يا سيد سيف ليس عظاما كعظامنا وكأن جسدك هذا كقطعه من العجين اللين إلي حد الرخاوه المتماسك إلي حد الصلابة يا سيد سيف أنت لست بحاجة إلي خيوط اسبايدر مان لتطير في الهواء ولا حتى لعضلات الرجل الاخضر لتضرب كالمطرقه الضخمه ولكم تساءلت ما كل حاجتكم إلي كل هذا الجهد وأنتم في بدلاتكم وشياكتكم هذه ثم ها أنا اسمعك تتحدث الآن وكانك وحده تحليل معلومات اليكترونيه متنقله فما أسعدني بما سمعته منكم الآن ولكم أتمني أن يعرف شعبنا كله بهذه العظمه التي تسطرونها حفظكم الله ورعاكم وسدد على طريق النصر خطاكم
# وقد أمن الجميع على دعاء اللواء فهد قبل أن يقول له سيف أشكرك يا سيدي لقد بالغت في مجاملتي إلي حد كبير فلكل منا عمله الذي يجيده وأنتم أيضا لا تقلون عنا تضحيه من وقتكم وجهدكم وحق عاءلاتكم عليكم من أجل سلامة شعبنا وحدود وطننا الغالي ثم ابتسم له وهو يقول على أنه لا تخبر أحد الآن بطبيعة عملنا هذا وإلا ضاعت جهودنا هباء
# ثم انتبه الجميع بعد ابتساماتهم على دعابة سيف على صوت المدير العام يقول والآن وقبل أن تأخذنا المشاعر الجياشه هذه وبعد أن وضعنا الخطوط العريضة للتحرك وإفشال هذا المخطط الخبيث وحتى لا يتأخر بطلنا سيف عن طائرته وعن موعده هناك أعتقد أنه لم يتبقى إلا أن تؤكدو شفره تواصلكم مع بعضكم البعض ثم أن ندعو الله تعالى العون والتوفيق والسداد
# فامنو جميعهم على دعاءه قبل أن يفعلو ما طلبه منهم ثم ولما انتهو من عملهم حدق المدير العام في وجه سيف وهو يقول هل يكفيك يا بطل ما تبقي من الوقت قبل ميعاد الطائره حتى تذهب وتسلم على اخوكم سيادة المستشار شهاب واختكم الدكتورة الماهره السيده الفاضله شهيره
# وقال له سيف ولمحه من الحزن قد بدت علي وجهه أشكرك يا سيدي على شعورك النبيل ولكن ما تبقي من وقت لا يكفي إلا لإحساس جديد بمعاناة الغربه والفراق ولكن قد أتمكن سريعاً من زيارة قبر والدي ووالدتي رحمهما الله تعالى
# فاوما له مديره العام برأسه إيجابا واعجابا وهو يقول أجل أجل والدك ذلك البطل قائد كتيبة الأبطال شهيد حرب العزه والكرامه فلا عجب أن ذلك الشبل من ذاك الأسد وأيضا والدتك معلمة الأجيال الفاضله رحمهما الله ثم صافحه معانقا إياه بحميميه لاتقل عن ما فعله معه الجميع قبل أن يغادرهم سيف بمصاحبة مديره المباشر السيد حسن إلي مقابر العائله ومنها الي المطار عائدا إلى مهمته كصاروخ موجه متعدد الرؤوس شديدة الإنفجار في قلب الخطر وبوتقه الشر والاجرام
*# أنتهي من فضل الله تعالى الجزء الثامن عشر من الرواية مع أطيب تحياتي .... الأديب الدكتور محمد يوسف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الشهر أسرع في الخطى ... بقلم الشاعرة أ . / سلوى زافون

  الشهر أسرع في الخطى الشهر أسرع في الخطى نحو الغروب والجمع في أحيائنا جمع الطيوب فلقد نوى يحيي الموائد مسبقا يروي الفيافي كلها محو الذنوب و...