.. . ودفنت حُبها....وعادت مع دموعها
قضت هي اجازة طويلة....
السيارة الجاثمة على مدخل البيت ....إشتاقت للتحرك من مربضها .
حاولت إدارة المحرك مرة اثنتان وثلاثة وربما أكثر
أخيراً أفلحت ....فالبرد شديد ....والعجلات ما عانقت الطريق منذ فترة .
قادت السيارة بتوأدة وتلكؤ ، وكأنها لا تريد الوصول .
كانت قطرات المطر تتساقط متسابقة على سطح زجاج السيارة الأمامي .تسارعها ماسحات المطر لتغتالها ....وتنحيها جانباً في مجرى تتهاوى منه .
الساعةقرابة الثامنة من صبيحة يوم شتوي ماطرٍ بإمتياز .
دموعها تنسكب على وحنتيها الدافئتين بصمت ، أزاحتها لتتمكن من رؤية الطريق ، لكن تلك الدموع كانت قداستدعت شلالاً من البكاء حتى اجهشت بصوت المتفجع .
كانت ترفض أن تصدق ان كل شيئ قد مات ، كما يموت كل حي .
ركنت سيارتها جانباً فدموعها قد حالت بينها وبين متابعة المسير ......
حاولت إدارة المحرك عدة مرات ......فشلت كل محاولاتها دون معرفة السبب .
مازالت غير بعيدة عن البيت ، غادرت السيارة وقفلت راجلةً ....ودموعها تمتزج مع حبات المطر على وجنتيها ....ويتبعثر شعرها المنسدل شلالاً الى حكاية ضياع .....مرة أخرى


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق