الأحد، 25 أغسطس 2024

الأنداد -----بقلم ..---- عبد الحليم ف .

 

الأندادقد تكون صورة ‏شخص واحد‏
-----
نازلا ركلا و لكما و رفسا في المسكينة جدتي .
تأخرت في إعداد الخبز الذي أراد .
ثورة جدي عندما يجوع لا تبقي و لا تذر.
طرقا عنيفا على الباب ، طرقا دون توقف، دون سابق إنذار . تحررت يد جدتي من قبضة الشرير .
تسمر في مكانه . حالة من الذهول و الريبة أصابت الراكل و المركول . توجسا خيفة اللاكم و الملكوم . ألمت الحيرة بالرافس و المرفوس .
الطرق على الباب مستمرا دون توقف ، بل اكثر شدة .
تقدم المركول من الباب يتبعه الراكل كظله .
-- من ... من الطارق ..
-- افتحي الباب فورا ، الجندرما ..
-- لا غيري بالبيت ، رجل البيت خارج الدار ، مرادكم ؟.
-- افتحي الباب و الا كسرناه ..
في لمح البصر نط الرافس الى سطح الجيران تاركا المرفوس يتدبر الأمر.
قلب الجندرما الفرنسيين البيت رأسا على عقب .
عند المغادرة سلمها كبيرهم أمرا مكتوبا للراكل ، يطالبه بالحضور الى المكتب الثاني فور عودته و إلا ..
بعد أن تأكد المركول أن الجندرما غادروا الحي وقف بالسقيفة مناديا بصوت خافت
-- سبع البرمبة .. سبع البرمبة أندادك غادروا .
أطل جدي برأسه من وراء الساتر الطيني مستشيطا غضبا من تهكمها .
-- سبع البرمبة ... رويدك لك يوم .
ما أقواك جدتي ، لا غيرك يوقفه عند حده . جدي ..
-------------------------------------- عبد الحليم ف .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إليك أنت أبى غمائمِ الحرفِ الماطرِ دمعًا، بقلم ... غيداء راضي صبح

  لطالما تأبَّطَ طيفُكَ كلماتي، فأسيرُ إلى مرفأِ الذكرى يقظةً وقداسً لقياكَ رضابُ حلمي، أباهي فيكَ القصيدُ فأجدُ مدلولَ فكري في قافيتي....