الجمعة، 22 أكتوبر 2021

رَقْصَة الْمَوْت .. بقلم .. سَعِيد اوسي

 قد تكون صورة لـ ‏‏‏شخص واحد‏، ‏جسم مائي‏‏ و‏نص‏‏


سعيد اوسي


هُنَاكَ فِي عُمْقِ الْبَحْر
مَدِينَة
نِسَاء و أَطْفَال
غارو مِنْ السَّفِينَةِ
تِلْك رَقْصَة الْمَوْت
أبْدَعَت فِي أَنْفَاسُهَا الْأَخِيرَة
و هِي تُنْجِي طِفْلَهَا
يَا لَهَا مِنْ مِسْكِينَة
الْتَفَت الْأَعْنَاق
و السَّاقُ بِالسَّاقِ
وَهُمْ فِي مَدَدٌ و مُعَاضَدَة
دُون مُعَيَّن
و امْرَأَة تَهَدْهَد ثَغْرَهَا
و تؤارز و تَنَجَّد
لتمهد الْأَمَل حِين
تَلاَشَت أَنْفَاسُهُم
و اِحْتَجَبَت أَنْظَارِهِم
و عُيُونُهُم تَرَاقَب المينا
اذهلت الصُّدُور
و الْعُقُول
لَمْ تَعُدْ ركينة
بُخِسَ فِي الْإِنْسَانِ قَدَّرَه
و الْأَرْوَاح
لَمْ تَعُدْ رصينة
رَدَى نكبهم
قَبْلَ أَنْ تَعَانَق أَجْسَادُهُم
الْقَاع و تَتَبَدَّل طِين
وَيْح لِلْخَطَأ تَلَاهَا
تَهْلُكَة و الْأَنِين
و يح لِلْحِلْم الْجَمِيل
إذَا انْقَلَبَ للنحيب و التَّأْبِين
وَيْلٌ أَن غَدَت الْأَرْوَاح
لَعِبُه تَحَرُّكِهَا الشَّيَاطِين
وَيْلٌ لِلرَّبِيعِ أَنَّ أجتاحه الْقَحْط
و زِبْل الْيَاسَمِين
وَيْلٌ أَن خَضَعَت الرِّقَاب
لمختلس و فُقِدَ مِنْهُ الْيَقِين
كَم شَاع الْغَدْر
و اخْتَفَى مِنْ الْأَثَرِ
أَيَادِي الْأَمِينَة
بقلم/ سَعِيد اوسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إليك أنت أبى غمائمِ الحرفِ الماطرِ دمعًا، بقلم ... غيداء راضي صبح

  لطالما تأبَّطَ طيفُكَ كلماتي، فأسيرُ إلى مرفأِ الذكرى يقظةً وقداسً لقياكَ رضابُ حلمي، أباهي فيكَ القصيدُ فأجدُ مدلولَ فكري في قافيتي....