الثلاثاء، 20 يناير 2026

كِبارُ السن ✍️ أحمد جاد الله

 قد تكون صورة ‏شخص أو أكثر‏

كِبارُ السن ✍️ أحمد جاد الله
أصحابُ ذاكَ الشَّيبِ فوقَ الهَامِ
يَرْوونَ مِن ماضٍ كَكَسْرِ الأحلامِ
صوتٌ كأنَّ بهِ حَنينَ سَاقِيَهْ
مِن كَأسِ ذاكِرَةٍ بها آلامِ
والضِحكُ ما أبقاهُ دهرٌ قاسِيَا
فُتَاتُ نَجواةٍ بآخرِ عامِ
لا يحسبونَ الخَطْوَ حينَ يسيرونَ
بل يحسبونَ الذكرياتِ للأمام
في كلِّ تَجعيدٍ تَرى فصلًا بِهِ
ألمٌ... يُسَطَّرُ أحرُفًا بِكلامِ
وعيونُهمْ شُبَّاكُ حُزنٍ مُغلَقٌ
إلا على زمنٍ بغيرِ ظَلامِ
زمنٌ بهِ ضَحِكُ الحياةِ مُعَطَّرٌ
أحلى مِن الحاضِرْ كَثيرِ السَّقَامِ
كانوا شبابًا، والدُّروبُ تَهِابُهُمْ
في كلِّ خَطوٍ رِفعةٌ ومَقامِ
تأتيهمُ الأحلامُ دونَ تَرَدُّدٍ
والحُبُّ ظِلٌّ دائمُ الإلهامِ
يا ابنَ الزمانِ السَّريعِ إنْ أبصرتَهُمْ
فَاقصُرْ حديثَكَ، والتزِمْ بِزِمامِ
واخفِضْ لصوتِكَ، واحترِمْ مَن سارَ في
قبرِ السنينَ، مُوَسَّدًا بِرُكَامِ
هُمُ الأساسُ لِكُلِّ صَرْحٍ شَامِخٍ
لَولاهُمُ ما كانَ صُلْبُ قِوَامِ
غَرَسُوا لَنا أَمَلًا لِنَجْنِيَ ثَمْرَهُ
وتَعَهَّدُوهُ بِصادِقِ الإكرامِ
لا تَنْظُرَنَّ إلى انْحِنَاءِ ظُهُورِهِمْ
فَبِهَا استَقَامَتْ أُمَّةٌ بِتَمَامِ
كانوا لَنا السَّدَّ المَنيعَ إذا اعْتَدَتْ
أيامُنا بِالضِّيقِ والأَسْقَامِ
فاجعَلْ لَهُمْ في القَلْبِ أَرْفَعَ مَنْزِلٍ
وأغْتنَمْ دُعاهُمْ، غايةَ الإنعامِ
صُنْ شَيْبَةً قَدْ نَوَّرَتْ دَرْبَ المُنَى
فَالدَّهْرُ دَيْنٌ.. وَالْجَزَاءُ تَمَامِ
Ahmed gadallah

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

خاطرة بقلم .. محمد عبد الرحمن

  اشتعل الرأس شيب.... رغم الهرم والشيب الزاحف.. وبرغم ماعنيت من زمن قاسي وعبور كهوف الحزن والخوف في هذا الزمن البأس اللعوب.. فما زلت امسح ال...