الثلاثاء، 20 يناير 2026

( غريب بغداد ) بقلمي ... نجلاء محمد علي الشمري ( نقاء الشمري )

 قد تكون صورة ‏نص‏

( غريب بغداد )
في عتمة دامسةِ الظلامٍ
مابيْن َ قُضْبانٍ وأغلال
مقيدٌ بسلسلةٍ وأصفادٍ
لا يرى الشمسَ
فلا كوة يُشِعُ منها الضوءُ
ولا الجدرانُ تمنحُ الدفء َ
لا يدري الليلَ من النهارِ
تلفُ الظلمةُ كلَ أرجاءِ المكانِ
صائماً نهارَه
قائماً ليْلَه
قرٱن يتهجد القرآنَ
يُحَوْقِلُ .. ويبتهلُ
غريبٌ .. ببغداد
وحيد ٌ
سجينُ الطامورةِ
راهبُ بني هاشمٍ
قالها كما قالها الحُسَيْنُ
لا ..
لنْ أرْضَخَ لحكمٍ جائر ٍ
كان ثائراً .. كان صابراً
قوياً بإيمانِه
غادقاً بحبِه وحنانِه
لشيعَتِه وإخوانِه
كان ينظرُ بشفقة ٍ لسجانِه
لا يسألُ عن شيئٍ
فقط ْموعدُ الآذانِ
ذلك هو موسى ابن جعفر
كاظمِ الغيظِ
شهيد السجنِ
في زمنِ الظُلْمِ والظُلْمَةِ
قال لزائرِهِ الجمعة
عند الجسر .. موعدُنَا
فأخبرَ الإخوانَ
وانتظروا عند الجسرِ
حضور َ الإمام ِ
فحضرَ ولكن ْ
محمولاً على الأكتافِ
مرفوعاً في عنان ِ السماءِ
جنازةً مَهِيبَةً
يحملها أربعٌ من الحراسِ
بعد كل تلكَ السنين ِ
يخرجُ جنازة ً
وهناكَ من بدا يتسائلُ :
منْ يكونُ هذا الغريب.. ؟
وصرّح الطبيبُ
هل من عشيرة ؟
فالرجلُ مسموم ٌ
معتمٌ مظلمٌ مكفهرٌ ذلك اليوم
إنه إمام الرافضة
موسى ابن جعفر
بَابُ الحوائج ِ الكبرى
تَبْكيهِ العيونُ
والقلوب حَرَّى
ومرَّ الزمان ُ
مرتْ السنينُ والسنينُ
وللآن شاهقاً قبره وقبابُه
تضج ُ بالنورِ
والنذورِ
والمكان ُ يختلف ُ إليْهِ
الصغارُ والكبار ُ
بالدعاءِ بالصلاةِ
بقراءةِ القرآن ِ
ذلك َ هو راهبُ بني هاشمٍ
بل سيدُ الرُهْبَان ِ
بِسِجْنِه وصبرِه هزم
الطاغيةَ والسجَّانَ
والظلمَ والقُضْبَانَ
وظل َّ شامخا ً
رغمَ الأزمان
بقلمي ...
نجلاء محمد علي الشمري
( نقاء الشمري )
😥😥😥😥😥😥

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الشهر أسرع في الخطى ... بقلم الشاعرة أ . / سلوى زافون

  الشهر أسرع في الخطى الشهر أسرع في الخطى نحو الغروب والجمع في أحيائنا جمع الطيوب فلقد نوى يحيي الموائد مسبقا يروي الفيافي كلها محو الذنوب و...