السبت، 15 فبراير 2025

- امرأة في البال .. بقلم .. محمد الزهراوي أبو نوفل

 قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏‏أحذية مدببة المقدمة‏، و‏نظارات‏‏‏ و‏معطف طويل‏‏

- امرأة في البال
ما أبْعدَها
عَنّي مِثْل نجومٍ.
تَسيرُ طَويلا كفَرَسٍ
تعْدو فِـي اللّيْلِ..
لِتَصِلَ قبْل الرّيحِ
وتحْضُرَ..
عُرْسَ النّوارِسِ.
تَأتِـي مِنْ قُرْطُبةَ أوْ
مِنْ أغْوارِ الدّهورِ..
وكَمْ هِيَ
جَريئَةٌ أيُّها العَصرُ!
تتَرَصّدُنـِي بالْغُنجِ
تَعْرِفُها كُلُّ الْمَخافِرِ
ويَسْتَدْرِجُني
زُهُوُّها الشَّهِيُّ.
فَهِيَ الْمنْفى!..
تَبْدو شِبْهَ مُنْهَكَةٍ
مِنَ الطُّرُق وإِلامَ
تَظلُّ مُشَرّدَةً ؟
آهٍ علَيْها مِنَ
النّوى وعَلَيّ
مِنَ الْهَوى ومِنَ
الأحْزانِ والكُتُبِ.
دائِماً هِيَ مِثْلي..
دائِماً مَسْكونَةٌ
بِالرّحيلِ وأنا
مَسْكونٌ بِها مَعَ
الكَأْسِ حتّى آخِرِ
اللّيْلِ وبِالقَصائِدِ.
تحْتَلُّني امْرأةُ النّهْرِ
بِسِرْوالِها الْعُشْبِيِّ
وجَدائِلِ
فَرْعِها المَصونِ.
إنّها إيقونتـَي
وَأحْمِلُها صَليباً بِنَهَمِ
الْعارِفِ أوْ كَمِثْلِ
طِفْلَةٍ بِداخِلي!
أما آنَ لَنا أنْ
نسْتَريحَ مَعاً حَتّى
أُعْطِيَها الْمعْنى
وحَميمِيَّةَ الْمَكانِ ؟
فأنا الْعاشِقُ..
فِـي اللّيْلِ يالَيْلُ هِيَ
لِـي كِتابٌ مفْتوحٌ
وفِـي النّهارِ أنا
مَعَها نِصْفُ نَبِيّ
إذْ هِيَ الْهَوى !
أمْشي أرَدِّدُها
آهاتٍ مِثْلَ غُرابٍ
وأُغَنّيها
لِلآفاقِ والأحْجارِ.
أنا أعْرِفُها
عنْ ظهْرِ قلْبٍ..
وجْهُها
زهْرةُ جيرانْيوم
وتَلْتَحِفُ مِنْديلَ
أُمّي تَحْمِلُ..
هُمومَ الْكَوْنِ.
ورَوَّعَتْ يالَيْلُ
بِعُرْيِها الْجَحيمِيِّ
كُلَّ فِكْري؟!
وزادت من قلَقي
وأرقي الكَوْكبيّ
أنا الآن منْهَكٌ
وهذهِ هِي
قِصّتي الأزلِيّة
أيُّها العالَـمُ
كَإِنْسانٍ..
معَ الحُرِّيةِ
محمد الزهراوي
أبو نوفل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إليك أنت أبى غمائمِ الحرفِ الماطرِ دمعًا، بقلم ... غيداء راضي صبح

  لطالما تأبَّطَ طيفُكَ كلماتي، فأسيرُ إلى مرفأِ الذكرى يقظةً وقداسً لقياكَ رضابُ حلمي، أباهي فيكَ القصيدُ فأجدُ مدلولَ فكري في قافيتي....