السبت، 4 يناير 2020

جواز سفر ..بقلم محمد الفضيل جقاوة

جواز سفر ..
.
هوَ العمرُ فاتنتِي رحلةُُ و سفر ْ
نغيبُ ..
و تَمضِي الحياةُ فصولاً تليهَا أُخرْ
و عامًا يُطاردُ عامًا
و آخرُ قدْ لا نَرَى ومضاتُ هِلالِهِ ..
قدْ نَتوارَى بِقعْرِ الحفرْ
و تَمضي الهبَاءةُُ بينَ العواصفِ حيرَى
إلى حفرةِِ ها هنالكَ ..
فِي أسفحِِ عابساتِ النّظرْ
و بينَ الولادةِ و الموتِ خيطُُ
تمدّدَ مِنْ صرخةِ هزّتِ الكَونَ بِشْرًا
إلى حشرجاتِِ و رمسِِ بهِ المستقرْ
هو العمرُ زرعُُ و جنْيُُّ ..
فزارعُ زهـــــــر ..
جناهُ شذىً و عُطُرْ
و زارعُ شّوكِِ جناه دّماءُُ و وخزُ إبر ْ
هو العمرُ ساحرتِي رحلةُُ و سفرْ
فهيّا نُعدّ لَهَا الزادَ
نهصر ُ فِي معبدِ اللّيلِ زيتًا و شهدًا
و نُرخِي أعنّة رَاحِلةِِ مِنْ ثُمُرْ
و نسرجُ قنديلَ ذكرِِ ينيرُ المفاوزَ ..
يَعبقُ في جنباتِ الدّروبِ الزّهرْ
تعاليْ نرتّلُ فِي معبدِ الليلِ قافيةً للعفافِ
يردّدهَا بعدنَا عاشقُُ يتّقِي اللهَ فِي إلفهِ ..
يَبتغِي بالحلالِ الظّفرْ
و ينثرُ من عطرِ أَحْرُفِها القانتاتِ ..
عَلى حالكاتِ الضفائرِ ..
تمتدُّ ليلاً طويلاً
بأنفاسِ والهةِِ دونَ كأسِِ سكرْ
تعالي نرتّلُ فِي هدأةِ الليلِ بَعْضَ الرّوائعِ
للمصطفينَ الكرامِ الغُررْ
و نَختمُ قبلَ ابتسامِ شفاهِ السَّحرْ
ببعضِ الحواميمِ ..ّ
بعضِ قصارِ السّورْ ..
هو الحبُّ زَادُُ أخفُّ مِنَ النّسماتِ ..
لمنْ شاءَ أنْ يتحرّرَ
فِي رحلةِ العمرِ مِنْ نصبِِ و ضررْ
هو الحبُّ نورُُ بهِ فِي الدّيامسِ يَسْعى التّقِيُّ ..
و يولجُ بَابًا وراءَهُ أجنحةُ الرّحماتِ
تزّخُّ ابتهاجًا و عبقَ رهامِِ طَهُرْ
تَعالي ..
فَفِي معبدِ الليلِ نَرسمُ خارطةً للطريقِ
نُعَلّمُ فيها المحطّاتِ ..
نُجْلِي الأثرْ ..
و نَسْعَى إلى جنّةِ الخُلْدِ ..
ندْخُلها طائرينِ ..
كزوج حمام نحطُّ على الشّرفاتِ
نُفاخرُ بالحبِّ فِي اللهِ ..
نُجْليهِ فِي ساعةِ الرّوعِ للسّائلينَ جوازَ سفرْ
.
بقلم محمد الفضيل جقاوة
04/12/2019

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

خاطرة بقلم .. محمد عبد الرحمن

  اشتعل الرأس شيب.... رغم الهرم والشيب الزاحف.. وبرغم ماعنيت من زمن قاسي وعبور كهوف الحزن والخوف في هذا الزمن البأس اللعوب.. فما زلت امسح ال...