الاثنين، 3 ديسمبر 2018

قصة قصيرة بعنوان (أطياف الماضي) .......بقلم /هيفاءالبريجاوي /سورية

قصة قصيرة
بعنوان (أطياف الماضي)
..........................................
"سلمى "تلك الأنشودةالتي يتغنى بها اهل حيها،وكل أحبتها،قتلت سنينها وعفويتها ،قلوب شح بها الحب،لبستْ أقنعة مزيفة هكذا واجهت أقدارها....
لتتوالى السنين خاطفة كل أيام الجمال....تغيب فيها لوحة البراءة ...تتناغم كأهازيج ،ولوحات زخرفية، طافت فيها الأقدار.....
هكذا تلونت حياة " سلمى " ما بين مد وجزر يتبعه إعصار .......كنت أشاركها أغلب أيام عمرها فهي الصديقة المقربة لقلبي. ..إلى أن كان حكم القدر أن عبث بروحها،وخالط قلبها مضاجع ألم وأسوار.
قد ظنت بزواجها ممن تحب أن الحياة ابتسمت لها لتتوالى سنين، وهي تعيش الحزن، والحرمان من الإنجاب .
الذي جعل زوجها دوما يعيرها وأسرته إلى أن صارحها، بزواجه من أخرى تحقق له الحلم فما كان منها إلا أن طلبت الطلاق، وتمنت له السعادة.
لتعود لحياة باتت شبه غريبة عنها لكن عليها عدم الاستسلام، ومواصلة حياتها برضى وثبات،
بدأت العمل بمشفى حكومي ممرضة لأنها لم تكمل دراستها الجامعية بعد الزواج.
وبعد سنين معدودة من الخبرة وتفانيها لعملها الإنساني، تركت بصمة واضحة لدى كل من يتعامل معها ،ويعرفها لتتيقن أن الله اختارها لطريق تسمو فيه ،وتترفع كلما خففت آلام مريض ،وكانت عون لمسن ..ولجار قريب الدار..
إلى أن تصادمت بمفاجأة هز ت كيانها، وأفقدتها صوابها لتطلب مني القدوم إليها، وصوتها المخنوق من شدة البكاء بالكاد يفهم ...
..لتخبرني أنه قد أتت عائلة كاملة ،تعرضت لحادث مروع راح ضحيته كل أفراد الأسرة إلا الأب، وهو لا يزال بالعناية المشددة بحالة خطيرة.
لتشاء الأقدار أن يكون هذا الأب ،هو زوجها السابق وأي لقاء وأقدار جمعتهما ...
.بقيتُ ملازمة لها إلى أن تماثل للشفاء لكن على كرسي متحرك ،و بحاجة لمن يسانده ،ويكون عو ن له في مرضه .
فما كان من سلمى إلا أن عرضت الاهتمام به ملازمته والاهتمام به.
تفاجأتُ من قرارها وسألتها هل ستستطيعين أن تعودي ذاك المكان بعد كل ما جرى معك والألم الذي عشتيه و سنينك .
لترد عليّ قائلة :يكفيني أنني بقربه ...فحينما رحلت كان كل هدفي أن يكو ن سعيدًا بحياته ويصبح أبًا وهكذا كان يكفيني لأسعد لفرحه، وأنا أتابع أخباره فهو كان يعيشني بكل لحظاتي لكن اليوم سأحر ر لروحي قيود ها التي قيدتني لأكون بقربه وهذا يكفيني فهو لي عالمي وعنواني الذي لن ينتهي....

بقلم /هيفاءالبريجاوي /سورية
التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

خاطرة بقلم .. محمد عبد الرحمن

  اشتعل الرأس شيب.... رغم الهرم والشيب الزاحف.. وبرغم ماعنيت من زمن قاسي وعبور كهوف الحزن والخوف في هذا الزمن البأس اللعوب.. فما زلت امسح ال...