الخميس، 17 فبراير 2022

/// الطَّريد .. شعر : مصطفى الحاج حسين .

/// الطَّريد ..
شعر : مصطفى الحاج حسين .
وإذْ بي أجدُني بِلا أرضٍ
سلخوا البحرَ عن دمِيَ
اقتلعوا قمرَ سمائي
نسفوا أركانَ ذاكرتي
صرتُ غريباً عنِ النسمةِ
شحاذاً أمامَ الأنيابِ
يتأفَّفُ منِّي مَنْ كانَ يُلمِّعُ حِذائي
ينهرُني مَنْ كانَ يدُقُّ بابي
أوصدُوا أبوابَ العراءِ
أمامي
ألقوا بيَ إلى فكِّ العدمِ
سقَوني الماءَ المقدَّدَ
أطعموني خُبزَ الزَّقومِ
قيدوا بصيرَتي
وأشبعوا قصيدَتي ضرباً
رأيتُ أجنحتي تُبَاعُ للزواحفِ
شاهدْتُ عَلَمَ بلادي يُهانُ
ومدنَ وطني تُوزَّعُ على الضواري
وبدا لي السحابُ مجندلَ البياضِ
والمطرُ يهطُلُ مسحوقَ العافيةِ
الوردةُ قنبلةً
السنبلةُ لغماً مُعَدَّاً للإنفجار
والتفاحةُ قبضةَ يدٍ تهشِّم وجهي
وأنا أسألُ أخوتي العربَ
ماذا تتوقعونَ لأنفسِكم
مِنْ مصيرٍ؟! .
مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

قد تكون صورة لـ ‏شخص واحد‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إليك أنت أبى غمائمِ الحرفِ الماطرِ دمعًا، بقلم ... غيداء راضي صبح

  لطالما تأبَّطَ طيفُكَ كلماتي، فأسيرُ إلى مرفأِ الذكرى يقظةً وقداسً لقياكَ رضابُ حلمي، أباهي فيكَ القصيدُ فأجدُ مدلولَ فكري في قافيتي....