الخميس، 16 يناير 2020

أتظن .....الشَّاعِر / مَنْصُور غيضان

أتظن .....
أتظن إِنَّك حِين تَقْتَل طفلتي
وتدمر الْأَبْيَات وَالْخَلَوَات

وتسوق فِى أَسَرّ الْمَرَارَة أُسْرَتِي
وَشَبَاب رَبْع يحْمَل العزمات

وتدك مِنْ فَوْقِ الرُّؤُوس مَسَاجِدا
ومأذنا نَادَت إِلَى الصَّلَوَات

وَحَرّقْت مَنْ غِلَّ القرامط مُصْحَفا
وَوطِئَت شَيْخًا أَشْيَب الشَّعَرَات

أتظن إِنَّك حِين تقْتَل شعبنا
أَو تستبيه بَذْلُة النكبات

سنطأطأ الهامات نعلن أَنَّنَا
شِئْنَا خنوعا يَهْتِك الْحُرُمَات

أَوْ أَنَّنَا مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ هَكَذَا
سنقول تَحْيَا أُمِّة الأغوات

أَنَّا إنْ تمَزَّق جثتي وتلوكها
أَنْيَاب ذِئْبٍ مِنْ ذَوِي النزعات

أَو تَسَحَّق الْعَظْمُ الَّذِي أبقيته
بَعْد أنتهاش اللَّحْمِ مِنْ حقواتي

سأعود فِى آيْ الْكِتَابِ مُقَاتِلًا
وصليل حَرْفَي باتِرٌ بِالذَّات

سأعلم الْأَطْفَالِ إنْ شَرِيعَتِي
هِي لِلْحَقِيقَة وَالْجَمَال حَيَاتِي

وَاعْلَم الْأَطْفَالِ إنْ طَرِيقِكُم
مَحْضٌ الْعِمَالَة أَسْوَد الصَّفَحات

وَاعْلَم الْأَطْفَالِ إنْ قيودكم
سُجِن لِقَمْع الرُّوح وَالنَّغَمَات

وأحرض النشأ الْكَرِيم بِقُوَّة
وأجيش الشُّبَّان والشبات

لِيَعُود جَيْش الْحَقّ مِلْء صُدُورِهِم
نَزِق الْمَرَارَة يَدْفَع الظُّلُمَات

ويدك مِنْ قَلْبٍ الْعَنَاء قصوركم
وَيُعِيد دِفْءٌ مشاعل الثورات

ويحيل مِنْ دَمِهِ الْغَزِير حَيَاتِكُم
مَحْضٌ ابْتِلَاء يَكْشِف الشُّبُهَات

هِي ذِي يَنايِر قَد تَبَدَّت لِلْأُولَى
يتعشقون الْمَوْت والنفحات

وَيُقَدِّمُون الرُّوح تَرَخَّص بَيْنَمَا
فِى أَثَرِهِم مِن يجتلي النزوات

أَعْدَدْت فِى كُلِّ الشَّوَارِع قُوَّتِي
وَرَفَعَت رَأْي الْعِزّ فِى الْحَارَات

أَنَّا لَا أَمُوت وَسَوْف ارْجِع صاخِبا
بَيْنَ الصُّفُوفِ وَخَيْلُهَا لنجاتي

أَنَا سَوْف أَقْسَم بالرجولة ظهْركُم
حَتَّى تَرَوْن الْبَعْث لِلْأَمْوَات

سأقيم مُجْتَمِعًا يُعْفَ عَنْ الْخَنَا
ويزلزل الْأَعْدَاء بالساحات

تَكْبِيرُهُم رَعَد السَّمَاء وبرقها
وَدُعَاؤُهُم يَسْتَنْزِل الرَّحَمَات

وَالْعَدْل عَاد بِحُكْمِهِم ليضمنا
بَعْد الْمَظَالِمِ لَا نَرَى النكبات


الشَّاعِر / مَنْصُور غيضان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

خاطرة بقلم .. محمد عبد الرحمن

  اشتعل الرأس شيب.... رغم الهرم والشيب الزاحف.. وبرغم ماعنيت من زمن قاسي وعبور كهوف الحزن والخوف في هذا الزمن البأس اللعوب.. فما زلت امسح ال...