
قل للمريض والمبتلى:
- أكثر الناس ابتلاء الأنبياء، فالصالحون، فالأمثل فالأمثل.
- إذا أحب الله عبدا ابتلاه.
- كلما اشتد دين المرء اشتد بلاؤه.
- وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون.
- إن لك ربا غفورا رحيما، لا تشكوه لأحد، بأن تعترض على ابتلائك أمامه؛ لأنه لا يستطيع أن يزيل عنك الابتلاء، وقد يكون الابتلاء حبا من الله لك، فإن كنت غير قادر على تحمله فعليك أن تلجأ إلى الله وتدعوه: رب اكشف عني ابتلاءك؛ لأنني غير قادر على تحمله، هو الوحيد القادر على كشف البلاء، ولكن من العيب والتقصير أن نشكو همومنا وآلامنا للعباد العاجزين على رد شيء مهما صغر، المرء عندما يسأل عن حاله إما أن يشكر أو يسكت أو يشكو، فالشكر نعمة من الله، مقام عال رفيع لا يصله إلا قلة من الناس، قال تعالى: "وقليل من عبادي الشكور"، والسكوت لما تحويه نفسك، أما الشكوى، فهي عيب ونقص؛ لأنك تشكو الله الذي بيده كل شيء إلى عبد مملوك لا يقدر على شيء، والشكوى إلى الله عز، وإلى غير الله ذل ومهانة.
كن كسيدنا أيوب ثمانية عشر عاما وما في جسمه مغرس إبرة إلا وفيه المرض، وما شكا حاله إلا لله: قال تعالى في سورة الأنبياء:
{۞ وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ (٨٣)}
وهذه المرأة التي كان يصيبها الصرع وتتكشف أمام الناس، فذهبت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقالت يا رسول الله، أنا أصرع وأتكشف ادع الله لي، قال لها: إن صبرت فلك الجنة، وإن شئت دعوت الله لك، فقالت أصبر، ولكن ادع الله لي ألا أتكشف، فدعا النبي لها.
انظروا إلى هذه المرأة، كيف فضلت الصبر على البلاء من أجل الجنة، وقالت أصبر عليه، ولكنها سألته الدعاء ألا تتكشف أمام الناس، فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - لها ألا تتكشف.
- الدنيا دار ابتلاء، والآخرة دار حساب وثواب وعقاب.
اللهم صبرنا على ما ابتليتنا به، لا نعترض عليه، ولكننا نسألك اللطف فيه، وأن تعيننا عليه؛ لنكون من الصابرين الذين بشرتهم بالرحمة والهداية.
اللهم اشف كل مريض، وكل متألم شفاء لا يغادر سقما، وعافه معافاة لا تترك ألما يا رب العالمين، واكشف بلاء المبتلين، وفرج كرب المكروبين برحمتك وجودك وكرمك يا أرحم الراحمين يا رب العالمين، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
دمتم بكل خير وصحة وسعادة وراحة بال ورضا من الرحمن.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق