
سرنمة الأبد
سأطوي وجهي في كفِّ الغياب،
أتركُ الألم يتساقط مثل أوراقٍ ذابلة،
ليتهيّأ القلب لربيع اخضر لا يراه سواي.
من جوف العتمة ينهض صهيلٌ صامت،
يمتطيه الحلم كسرٍّ قديم،
يمر عبر فراغٍ يشف عن نورٍ لا اسم له.
أفتح الأبواب للندى،
فيسيل في عروقي كدعاءٍ خفي،
يغسل ظلالي الممزقة،
حتى أسمع داخلي نهراً من رحيق
يتلو تراتيل الوجود.
هناك،
حيث تتوحد الأشياء بلا حدود،
تتفتح الأجنحة في صدري،
يصبح الأمل معراجاً
يصعد بي إلى رحم الحياة من جديد.
وحين يكتمل الصعود،
أرى الكون يذوب في نقطةٍ من ضوء،
وأرى قلبي يسبح وحيداً
ككوكبٍ صغيرٍ في مدارٍ أبدي،
لا ألم فيه ولا فناء،
غير أنفاسٍ شفافة
تغني للخلود
وتكتبني من جديد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق