الأربعاء، 23 يناير 2019

(سيدة الحسان)) كلمات/ مصطفى طاهر

(سيدة الحسان))
كلمات/ مصطفى طاهر
كَمِثْلِ البَدْرِ قَدْ سَحَرَتْ جَنَانِي***وَمَرَّتْ كَالنَّسِـْيِم مُرُورَ جَانِ
يُعَانِقُ عَيْنَهَا سِحْر وَخَمْر*****وَيَحْضنُ ثَغْرَهَا حَبُّ الجُّمَانِ
تَعَطَّرَتِ النَّسَائِمُ مِنْ رُؤاهَا******وَأَشْرَقَ مِنْ سَنَاهَا النَّيِّرَانِ
لَهَا جِيْدٌ تُعَانِـقُهُ بُدُورٌ********وَعِقْدٌ قَدْ زَهَا مِنْ كَهْرَمَانِ
وَشَعْرٌ قَدْ تَدَلَّى فِي انْسِيَابٍ ****كَسَيْلِ النُّورِ أَوْ كَالبَيْلَسَانِ
تَأَنَّقَ قَدُّهَا حُسْــنًا وَنُورًا******بَدَتْ كَالبَدْرِ سَيِّدَةَ الحِسَانِ
تَرَاءَتْ فِي سُمُوّ وَابْتِهَاجٍ*********تَمَاهَتْ فِي دَلالٍ وَافْتِنَانِ
رَمَتْ مِنْ لَحْظِ عَيْنَيْهَا سِـــهَامًا *سَرَتْ بِالقَلْبِ وَاجْتَاحَتْ كِيَانِي
وَأَلْقَتْ غَمْزَةً مِنْ طَرْفِ عَيْنٍ*****وَبَسْمَةُ ثَغْرِهَا سَلَبَتْ جَنَانِي
وَرَاحَتْ تَخْتَفِي بِرِحَابِ رَوْضٍ****تَمِيْلُ وَتَزْدَهِي (كَالهُرْمُزَانِ)
وَتعْبُقُ مِنْ نَمِيْرِ الثّغْرِ عِطْرًا****وَتَنْثُرُ فِي الرُّؤى أَحْلَى المعَانِي
تُقَبِّلُ وَرْدَةً فَتَمِيْلُ سَكْرَى ****** كَأَنَّ رِضَابهَا خَمْرُ الدَّنَانِ
فَهَامَ الرَّوْضُ فِي نَـَفَحَاتِ ثَغْرٍ*****وَغَرَّدَ طَيْرُهُ فَي مَهْرَجَـاِن
وَتَاهُ الفلُّ مِنْ عَذَبَاتِ بَانٍ******وَنَاجَى الوَرْدُ زَهْرَ الأُقْحُـوانِ
وَرَاحَ اليَاسَمِيْنُ يَمِيْسُ وَجْدًا******بِثَوْبٍ أَبْيَضٍ فِي عُنْفُوَانِ
وَعِطْرُ الليْلِ أَظْهَرَ كُلَّ سحْرٍ*****وَجُوْرِيٌّ تَبَاهَى فِي ارْجُوَانِ
زَنَابِقُ شَامِخَاٌت فِي دَلالٍ********بِقَدٍ سَاحِرٍ كَالخَيْـزَرَانِ
وَزَهْرُ الزَّيْزَفُوْنِ شَذَا بِعطْرٍ******وَيَسْكُبُ طِيْبَهُ كَالزَّعْفَرَانِ
وَنَرْجِسُ هَامَ فِي وَجْدٍ وَعِشْقٍ****عَلَى رَوْضٍ بَدَا كَالطَّيْلَسَانِ
خُزَامَى الرَّوْضِ نَاجَاهَا بِحُبٍ ****وَمِنْ صَهْبَائِهَا أَمْسَى يُعَانِي
وَدَاعَبَهَا النِّسِيْمُ بِكُلِّ لُطْفٍ******وَهَامَ مُلَوَّعاً وَالقَلْبُ وَانِي
وَعَانَقَ جِيْدَهَا بَدْرٌ وَشَمْسٌ *******وَظَنَّا حُبُّهَا سَهْل الرِّهَانِ
تُغَازِلُهَا وَتَشْدُو فِي ثَنَاهَا******وَتَعْزُفُ حُسْنَهَا أَحْلَى الأَغَانِي
فَلَمْ يُـغْرِي هَوَاهَا أَيُّ زَهْرٍ*******وَمَا اهَتَزّا لَدَيْهَا الحَاجِبَانِ
وَقَالَتْ لِي حَبِيْبٌ ذَابَ قَلْبِي******بِعشْقِ عُيُونِهِ وَازْدَادَ شَانِي
فَلا قَمَرٌ وَلا شَـمْسٌ وَوَرْدٌ******يَشَـارِكُنِي هَوَاهُ وَلَوْ ثَوَانِي
فَقَدْ مَلَكَ الفُؤادَ وَنَبْضَ قَلْبِي****وَفِيْهِ تَحَقّقَتْ كُلُّ الأَمَانِي
فَهَذَا شَاعِرِي مَلِكِي وَرُوحِي*******بَهِيّ سَاحِرٌ نَبْعُ الحَنَانِ
أَطَالَ الهَجْرَ فَازْدَادَتْ شُجُونِي****ضَنَانِي الشَّوْقُ لِلُّقْيَا ضَنَانِي
وَمَهْمَا زَادَ فِي صَدٍ وَبُعْـدٍ*******سَيَبْقَى عشْقُهُ طُولَ الزَّمَانِ
كلمات /مصطفى طاهر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إليك أنت أبى غمائمِ الحرفِ الماطرِ دمعًا، بقلم ... غيداء راضي صبح

  لطالما تأبَّطَ طيفُكَ كلماتي، فأسيرُ إلى مرفأِ الذكرى يقظةً وقداسً لقياكَ رضابُ حلمي، أباهي فيكَ القصيدُ فأجدُ مدلولَ فكري في قافيتي....