الخميس، 30 أغسطس 2018

دمعة جدتي .. بقلم .. حسان ألأمين

دمعة جدتي
جَلَسْتْ عِنْدَ مَوْقِدِهَا.
وَنَادَتْ عَلَيْنَا.
وَقُلِّبَتْ صَفَحَات
ُ كِتَابٍ مَهْجُورٌ.
لِتَحْكِيَ لِنَا حِكَايَةً.
عَنْ أُمَّةٍ كَانَتْ فِي العَلُى آيَة
وَكَيْفَ كَانَ الحَالُ بِهَا.
وَكَيْفَ اِنْتَهَتْ الرِّوَايَة
فَدَمعَتْ عَيْنِهَا
فَتَظَاهَرْت
بِأَنَّهَا تُمْسَحُ نَظَّارَتُهَا.
وَكَانَتْ تَمْسَحُ دَمْعَتَهَا بِعِنَايَة.
وَعَادَتْ وَقَالَتْ
يَا أَحْفَادُي.
أَنْ تَجَمَّعْتُمْ عَلَى الحُبِّ.
لَا تَهْتَزُّ لَكُمْ رَايَة
وَتَكُونُوا عِبْرَةً لِأُمَمٍ.
لَمْ تَكُنْ لَهُمْ
فِي قُوَّتِكُمْ دِرَايَة
هَكَذَا تَعَلَّمْنَا مِنْ أَجْدَادِنَا.
لَكِنَّنَا اليَوْمَ
هَمِلنا تَأْرِيخِنَا.
فَهُملِنا
وَلُمَّ نَصُونُ ألحَديثَ
و الوِصَايَا.
وَتَفَرُّقِنَا
وَكَانَ كُلٌّ مِنَّا.
قَدْ غَرِقَ بِهَمِّهِ.
وَجُمَعٌ المَالُ كَانَتْ هَمَّهُمْ
. وَإنْ كَانَ شَعْبُهُمْ ضَحَايَا.
فَتَكَالَبَتْ عَلَيْنَا أُمَمٌ.
بِالأَمْسِ كَانَت
ْ تَأخُذ ألعِلوم منَّا.
وَاليَوْمَ بِعُلُومِهَم سَبَقَونَا.
وَلَبِسْوا ثَوْبَ العِزِّ رياءاً
وَتَرَكَونَا عرايا.
فَقُلْتُ لَهَا.
يَا جَدَّتِي.
وَحِقْ دَمْعَتَكَ الَّتِي نُزِّلَتْ.
عَلَى صَفَحَاتِ الكِتَابِ.
سَنَسِيرُ عَلَى دَرْبِ أَجْدَادِنَا.
وَدَرَّبَ العِزُّ سَيَكُونُ لِنَا غَايَةً.
حسان ألأمين
التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إليك أنت أبى غمائمِ الحرفِ الماطرِ دمعًا، بقلم ... غيداء راضي صبح

  لطالما تأبَّطَ طيفُكَ كلماتي، فأسيرُ إلى مرفأِ الذكرى يقظةً وقداسً لقياكَ رضابُ حلمي، أباهي فيكَ القصيدُ فأجدُ مدلولَ فكري في قافيتي....