الجمعة، 24 أبريل 2026

رُباعِيَّاتُ الأَحْزَانِ (( رَمْلُ الوَدَعِ )) فَارِسُ اللَّيْلِ الْحَزِين مُحَمَّد عَطِيَّة مُحَمَّد

 قد تكون صورة ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نص‏‏

رُباعِيَّاتُ الأَحْزَانِ (( رَمْلُ الوَدَعِ ))
​( لِلْحُزْنِ فِي قَلْبِي مَكَان )
​سَرَيْتُ وَدَرْبِي عَتَام.. وَالْهَمُّ فِي صَدْرِي طُوَيْق
​نَادَتْنِي عَجُوزٍ كَأَنَّهَا.. مِنْ غَبِرِ الأَزْمَانِ تُفِيق
​نَثَرَتْ وَدَعَهَا فِي الْمَدَى.. وَقَالَتْ يَا وَافِي الشُّبُر
​هَاتِ الْكُفُوفَ أَبْصِرْ غَدَكَ.. وَأَنْفُضْ عَنْ أَيَّامِكَ كَدَر
​تَخُطُّ الْكَفَّ وَتَتَوَهَّم.. حَكَايَا مَصْلُهَا تَزْيِيف
​تَقُول: السَّعْدُ فِي دَرْبِكَ.. وَجَاهُكَ مَا يَعْرِفُ الْخَرِيف
​يَا عَجُوزُ كَفِّي حَكِي.. الْغَيْبُ فِي لَوْحٍ مَصُون
​وَالَّذِي انْكَتَبَ فَوْقَ الْجَبِين.. لَازِمْ تَرَاهُ هَذِي الْعُيُون
​رَسَمَتْ مَسَارَاتِ الْعُمُر.. وَقَالَتْ: سِنِينُكَ زَاهِرَة
​وَشَافَتْ فِي بَخْتِي نُجُوم.. فِي لَيْلِ السَّعَادَةِ بَاهِرَة
​ضَحِكْتُ وَقُلْتُ فِي خَلَدِي: مَحَدٍ غَزَا غَيْبَ السِّتَار
​كَلَامُكِ سَوَات السَّرَاب.. يَطْرُد وَرَا شَمْسِ النَّهَار
​تَرَكْتُ الْخُرَافَةَ وَرَاي.. وَالرِّضَا فِي رُوحِي سَكَن
​لَا رَمْلَ يَبْنِي لِي أَمَل.. وَلَا وَدَعَ يَمْنَعُ مِحَن
​تَوَكَّلْتُ عَلَى رَبِّ السَّمَا.. مَنْ يَعْلَمُ دَبِيبَ النَّمْل
​هُوَ السَّنَدُ وَهُوَ الذَّرَا.. وَلَا غَيْرُهُ يَشُدُّ الْحِمْل
​يَا عَابِرٍ دَرْبَ الْحَيَاة.. خَلِّكَ مَعَ الْخَالِقِ قَرِيب
​خَلْفَ الْوَهْمِ لَا تَلْتَفِت.. وَلَا تَسْمَعْ لِقَوْلِ الْمُرِيب
​الْعُمُرُ وَاحِد.. وَالأَمَانِي لَهَا فِي الْقَدَرِ نَصِيب
​وَكُلُّ شَيْءٍ بِأَمْرِ الله.. وَمَا يَكْتُبُهُ رَبُّكَ مَا يَخِيب
​أَنَا وَقَلْبِي وَالْحُزْن.. صِرْنَا مَعَ الأَيَّامِ أَصْحَاب
​خِلَّان مَا نِغْدُر بَعْض.. لَوْ صَكَّتِ الدُّنْيَا الأَبْوَاب
​وَالْحُبُّ قِسْمَة مِنَ الله.. مَالِي لَنَا فِيهَا نَصِيب
​بَبْقَى وَفِي لآخِرِ الْعُمُر.. وَالصِّدْقُ لِي أَغْلَى ثِيَاب!
​كَلِمَاتُ الصِّدْقِ
فَارِسُ اللَّيْلِ الْحَزِين
مُحَمَّد عَطِيَّة مُحَمَّد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إليك أنت أبى غمائمِ الحرفِ الماطرِ دمعًا، بقلم ... غيداء راضي صبح

  لطالما تأبَّطَ طيفُكَ كلماتي، فأسيرُ إلى مرفأِ الذكرى يقظةً وقداسً لقياكَ رضابُ حلمي، أباهي فيكَ القصيدُ فأجدُ مدلولَ فكري في قافيتي....