
يا ليتني
للصبا أعود
كالطفل تغتالني النهودُ ـــــــــ من حولنا الشهد والشهودُ
أحببت ما أَسقطتْ سلامي ـــــــــ عيناكِ ما خابتِ الجهودُ
محبتي صغتها مسيحا ـــــــــ قد خانني الروم واليهودُ
أسعى إلى صدرها وعني ـــــــــ دنياكِ لا تمنع المهودُ
ما زلت طفلا ولا توفى ـــــــــ إلا من العاشق الوعودُ
أرضعني النهد من رحيق ـــــــــ ما مَنعتْ فيضه سدودُ
******"
هاتي كؤوس الهوى سلافا ـــــــــ ما طالها لوعتي خمودُ
لم تنعدم في الغوى يد ما ــــــــــ ضمت حدود الهوى حدودُ
القد قد لان تحتويني ـــــــــ في الشدو والرقصة القُدودُ
لم أقْلِ في لثمها شفاهً ـــــــــ محمرة تزهر الخدودُ
في الحلمات التي أراها ـــــــــ كجذوة تبرز النهودُ
بالكلمات القلوب ولهى ـــــــــ من نفسها صانها الجنودُ
*******
غاليتي أنتهي إليها ـــــــــ طفلا وكم تشتهى الولودُ
ما زلت أقضي صباي صَبًّا ـــــــــ للطفل في داخلي الخلودُ
الأرض من أجله تغني ـــــــــ طافت ومن حوله الوفودُ
راكعة في الحياة تأتي ـــــــــ دنياك ما ضرها السجودُ
بشراك ميلاده مُعَنى ـــــــــ بيض مواعيده وسودُ
بشراك ميعاده مفدى ـــــــــ طاب على صدرها الرقودُ
********
ملهمتي أنت يا حياتي ـــــــــ ما غرها النقد والنقودُ
مخضرة جنتي أراها ـــــــــ في صدرها تنبت الورودُ
في الحب لا ردة أناغي ـــــــــ تأتي كما يشتهى الردودُ
تغتالني غادة لعوب ـــــــــ وصبوتي كلها سعودُ
تغتالني ربة طروب ـــــــــ أطربها الوجد والوجودُ
تغتالني حرة تسمي ـــــــــ صيدا رويدا يُرى الصيودُ
********
الحب يصطادني يعادي ـــــــــ قلبي عدو الهوى لدودُ
حرّى وفي لهفتي لظى ما ـــــــــ أعقبها الصد والصدودُ
يقضي الهوى بالجوى وقلبي ـــــــــ يمضي به للعلا الصمودُ
صبابة زدت في هواها ـــــــــ يا ليتني للصبا أعودُ
ينتابني الشوق والتصابي ـــــــــ والقلب ما هزه القعودُ
ما زلت أهوى النهود فيها ـــــــــ ناي يغني لنا وعودُ
********
تلقى العيون النهود عنها ـــــــــ عيناك لا تمنع القيودُ
أبكي على جيبها وتدوي ـــــــــ في الفاه من ضمها الرعودُ
بي فتنة القلب في فتون ـــــــــ تفتنني المرأة الودودُ
قد رمت أثدائها صبيا ـــــــــ قد قادني نحوها الصعودُ
طفلا تراني الدنى وشيخا ـــــــــ نمل فمن بعدها ودودُ
شيخا بأعتابها تراني ـــــــــ دنياك عني فلا تذودُ
********
قد ضاع في غفلة شبابي ـــــــــ مني ومن ضاع لا يسودُ
علي كم يعتدي الحقود ـــــــــ يبغي زوال الهوى الحسودُ
للحب إكرامه وجودا ـــــــــ وبالذي قد غلا يجودُ
كالسحر قد جاءني لقلبي ـــــــــ فلم أجد غيره يقودُ
ومنعما أقتفي ونعمى ـــــــــ فيه ولا يقبل الجحودُ
إني سليل الكرام يبقى ـــــــــ عمدا هو الحب والعمودُ
للقلب إرث الهوى سيبقى ـــــــــ ما دان حبا به الجدودُ
********
العرائش في 24أبريل
قصيدة عمودية موزونة على مخلع البسيط
كلمات الشاعر حامد الشاعر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق