الثلاثاء، 14 أبريل 2026

يد الإنتحار .... — حمدي عبد العليم

 قد تكون صورة ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نظارة‏‏

يد الإنتحار
سيموتُ الموتُ ذاتَه،
سيأتي كالكبشِ
الأملحِ، ويُذبحُ
بينَ الجنةِ والنارِ.
فما جدوى علاقةِ
هذا الموتِ المذكَّرِ
بتلك الحياةِ المؤنَّثةِ،
في تبادُلِ الأدوارِ؟
لعلَّها علاقةُ ميلادٍ،
تنهضُ فيها الروحُ
لتؤمنَ:
أنها معجزةٌ من اللهِ،
ولم تمت ولن تموتَ—
بل ستنتقلُ بما جَنَتْ،
من دارٍ… إلى دارٍ.
ولن يستطيعَ الحذرُ
أن يخدعَ الموتَ،
ولن يُجديَ الفرارُ.
وأما الأبدانُ،
فليست سوى ملابسَ،
الزينةِ الحياتيةِ
التي ترتديها الأرواحُ
ثم تخلعُها،
وتتركها—
رمادًا… أو غبارًا.
وما دمنا عرفنا الموتَ
عبورًا للروحِ،
فلنمشِ بحذرٍ
من حدودِ الذنبِ
إلى حدودِ اللا ذنبِ،
خفافًا— لنبعثَ مقبولين
بقدرِ سرعةِ الاستغفارِ.
ولأننا سنموتُ حتمًا،
فلنحيا حيثما ومتى
شاءتْ بنا الأقدارُ.
وننتظرُ
ملكَ الموتِ المكلَّفَ،
على مهلٍ، ليتلطفَ
بنا على فراشِ الانتظارِ.
والأحرى ألّا نستعجلَهُ،
ولا نطلبَهُ، ولا ندعوهُ
يقتلنا خارجَ المسارِ.
وليس جديرًا بنا
أن نسبقَ الموعدَ،
ولا أن نرحلَ
كهباءٍ بيدِ الانتحارِ.
وأما الحكمُ—
فمؤجَّلٌ
ليومِ القيامةِ،
حيثُ لا فتوى
إلا لعلّامِ الغيوبِ،
الرحيمِ… القهّارِ،
ولنثقْ باللهِ، وهو
الذي قد يفتحُ
للجميعِ بالشفاعةِ
بابَ الأعذارِ.
— حمدي عبد العليم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أمي الحبيبة عيدك في الجنة .... بقلم الشاعرة / سلوى زافون

  أمي الحبيبة عيدك في الجنة اللهم اغفر لها وارحمها واسكنها فسيح جناتك رسالة إلى أمي برسالتي أماه شوق إليكِ ذكرى تدور حول ناظريكِ فكأنك المزن...