السبت، 16 مايو 2020

لم أدفع ثَمنَ السُكَّر بَعد بقلمي : سليم العريض .

سليم العريض
لم أدفع ثَمنَ السُكَّر بَعد 
بقلمي : سليم العريض .
. ٤/نيسان/ ٢٠٢٠ م
______________________
ها أنا في الشارع قَدّ نِمّتُ
على قارعةِ الشارع ِ أو ما يُعرَّفُ ( بالدِّكة)
الأرضُ فراشي وسماءُ الكونِ لحاف
لا يوجد في الشارعِ صِبيَّة
لا يوجد إلا بعضُ رجالٍ في منتصفِ العمر
ماعاد هنالك في الشارع شيئاً يَعبُر
لكني لا أعرفُ ما الأمر !
... كم نمتُ وكم بقي من الوقت ؟
في البيتِ لدي هناكَ سِغاب
لي أختُ رضيعة وثلاثةُ صبية
ما زالوا مثلَ فراخ ِ الطيرِِ زِغاب
وقد انتظروني طوال نهار
وستحزنُ أمي
إن لم أرجع و مَعي للبيت عشاء
لا بد بأن أجني مالاً لشراء دواءِ أبي المُقّعَد
والأسوأُ أني لم أدفع
ثمنَ السُكَّر ِ للبائع ِ بعد
قد يغضبُ مني ...أو قد يضربني ...
لكن لا زال الوقت شتاء !
فلماذا أشعرُ بالضّيقِ و بالحَّر ؟
وكأني أرقد فوقَ أجيج ٍ من بركان ِرماد
و العَرَّقُ تصبب مني في أفصاد
لا بُدَ بأن أمشي و أبيع
سأطوفُ على كُل الطرقات
وأبيعَ الصِبيَّةَ غزلَ بنات
آه...
و لكن جسمي متعب
وكأني قد صِرت مُخَدَّر
أشعر بالبرّد ِ و لكني أيضاً أشعرُ بالحَّر
كيفَ ؟ و هل هذا يُعقل ؟
و سُعالي صارَ يَفُّتُ الصَدَّر
يا ربي ماذا أفعل ؟
ماذا يجديني أن أندُبَ حَظي الأَعثَر ؟
انقذني من ( كورونا ) ...
أنقذني يارب ...
لا تجعله سبباً في مهلكتي
( كورونا ) : كم أكرهكِ !
وما أقَبَّحَك ِ !
فابتعدي عني
أنا لا أخشاك ِ ( كورونا )
و لا أخشى الموت
لكني لم أدفع ثمنَ السُكَّرِ للبائع بعد .
_______________________________
بقلمي : سليم العريض . / فلسطين .
٤/نيسان / ٢٠٢٠ م .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إليك أنت أبى غمائمِ الحرفِ الماطرِ دمعًا، بقلم ... غيداء راضي صبح

  لطالما تأبَّطَ طيفُكَ كلماتي، فأسيرُ إلى مرفأِ الذكرى يقظةً وقداسً لقياكَ رضابُ حلمي، أباهي فيكَ القصيدُ فأجدُ مدلولَ فكري في قافيتي....