الأحد، 3 نوفمبر 2024

في انتظار فجر ... بقلم... : لطفي الستي/ تونس

 

في انتظار فجر
صوت قيثارة يأتي من بعيد
في انتظار انبلاج فجر...
مختمر يغادر آخر الخمارات المفتوحة
يرمي بكأسه على الرصيف
يهشمه...
يتمتع بتهالك أضلاعه...
يدوس آخر روائحه المفضوحة...
هنا ...و هناك ...
نيام ...
يغطون في نومهم العميق
تنخرهم جراحهم المقروحة ...
طفل هجر الفراش
تمسك بالنافذة
يتأمل الشارع الطويل ...
يصارع حلما ...و يقظة
بين لحن بعيد
و فجر يتلكأ
و دوي رصاص يخترق صمتا
تنعشه أنات أرواح مذبوحة ...
و قدر
يتبختر...يترنح ... يتمايل
يعالج حرفا ...معنى في قصيدة الفناء
يرسم على جنبات الظلمة
مخططات ...خرائط ...مسلوخة
يبصم عليها ...يقسم بأغلظ الإيمان
أنها عدل السماء
أن الآخرة فيها مضمونة ...مربوحة
ترتفع أنغام القيثارة ...
ينحني السكران يلعق الرصيف
يغلب النعاس الطفل ...
يغمض عينيه ...
يتسمر في مكانه
لتستقبل الفجر كلاب نابحة
راكضة مبحوحة...
بقلم... : لطفي الستي/ تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إليك أنت أبى غمائمِ الحرفِ الماطرِ دمعًا، بقلم ... غيداء راضي صبح

  لطالما تأبَّطَ طيفُكَ كلماتي، فأسيرُ إلى مرفأِ الذكرى يقظةً وقداسً لقياكَ رضابُ حلمي، أباهي فيكَ القصيدُ فأجدُ مدلولَ فكري في قافيتي....