الجمعة، 1 فبراير 2019

فَضـَاءُ أَسطُـرِي ... شعر : مصطفى الحاج حسين .

فَضـَاءُ أَسطُـرِي ...
شعر : مصطفى الحاج حسين .
أَمشِي
عَلَى أَطـرَافِ صَمتِي
أَعبُرُ دَمعَتِي بِحَذَرٍ
كَي لَا أُوقِظَ النّـارَ ..
وَأَتَسَلَّلُ إِلَى شَاهِقَاتِ أَسئِلَتِي :
- إِلَامَ الجـُّرحُ يَمتَدُّ فِي لُغَتِي ؟!
وَقَصِيدَتِي تُكَلِّلُنِي بِالرَجفَـةِ
وَأَنَا أَتَعَثَّرُ بِفَضِاءِ أَسطُرِي
أَكتُـبُ مَا لَم يُدرِكْـهُ الحُبرُ
وَالوَقتُ يَأكِلُ حَوَافَ أَشرِعَتِي ..
تَسبِقُنِي العُتمَةُ
وَأَنَا أُشعِلُ مَطَرَ الكَلِمَاتِ
يَرتَابُ مِنِّي الدَّربُ
حِينَ يَمتَطِينِي حَنِينِي
أَمشِي
فِي صَحرَاءِ عَطَشِي
يَشرَبُنِي قَيظُ السَّرَابِ
وَيَجُرُّنِي الرَّمـلُ مِن لُهَـاثِي
يَمسِكُنِي دَبَقُ الجهَـاتِ
وَأَنَا أُقَاوِمُ اِنتِظَارِي
وَأَلِجُ فِي مِحرَابِ ظِلِّي
لِيَتَفَيَّأَ بِيَ اِنكِسَارِي
وَتَضحَكُ مِنِّي تِلَالُ الصَّدَى
حِينَ المَدَى يَجثِمُ عَلَى صَرخَتِي
يَا سَمَاءَ الخَاسِرِينَ وَالتَّائِهِينَ
مُدِّي إِلَيَّ هَمَسَاتِ النَّدَى
أَعطِينِي أَذيَالَ الأُفُقِ
زَوِّدِينِي بِجُرعَةِ تَنَفُّسٍ
لِأُجَهِّزَ لِمَوتِي مَا يَستَحِقُّ
مِن جَسَدٍ كَانَ يُقَاوِمُ
فِي دُرُوبِ العَمَـاء .
مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إليك أنت أبى غمائمِ الحرفِ الماطرِ دمعًا، بقلم ... غيداء راضي صبح

  لطالما تأبَّطَ طيفُكَ كلماتي، فأسيرُ إلى مرفأِ الذكرى يقظةً وقداسً لقياكَ رضابُ حلمي، أباهي فيكَ القصيدُ فأجدُ مدلولَ فكري في قافيتي....