السبت، 2 فبراير 2019

قصة قصيرة ـــ الجزء 1 : (الآتون) ــ فاطمة البسريني ـــ

Fatima Elbasrini

سندمر يوما ما ، جدران سجننا !
سنتكلم إلى من سيجيبنا !
على يدنا سينتهي عهد الأحياء الأموات ،
لن تكون لهم أسرار بيننا .
يوما ما سنستقيل سفنا فضائية تقلع !.
ــ هل من الممكن أن نعرف ما يحدث ؟
ــ نعم نحن أحياء لا تعرفونهم أنتم ، إننا آتون من حيث لا أحد يعلم ، ومجيئنا لاريب فيه !.
إنه أخذ ورد ، ذهاب وإياب إلى متاهات لا حدود لها ، في أسفار وحيدة ، من خرج منها ، كان يبحث عن الآخرين ، دون أن يلتقي بهم ،
فقط نور النهار ، جمع قطيعهم المشتت ،
كانوا يحاولون أن يولدوا من جديد بعمليات قيصرية مشوهة ، أو ببقر بطونهم في محاولات يائسة للانبعاث منها ، بصعوبة وآلام حقيقية عنيفة وصرخات مدوية وممزقة ،
لكنهم يرجعون مرة أخرى ، ويعودون في محاولة ولادة أخرى وعمليات غير محدودة لا تنتهي! .
الليل مسح آثار خطواتهم ، تنافرهم وتوها نهم كان معديا ، دون أن يتمكنوا أبدا من الاتصال مع بعضهم البعض ،كما قرود مسلوخة جلودهم، جاحظة عيونهم ، فارغة ، ومليئة بسواد حالك ، تائهون في أدغال شيطانية صقيعية ، رطبة ، لا متناهية .
إننا سنأتي ، حتما سنأتي ، لإبادة هؤلاء الأحياء الأموات ، فانتظرونا !

قصة قصيرة ـــ الجزء 1 : (الآتون) ــ فاطمة البسريني ـــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

خاطرة بقلم .. محمد عبد الرحمن

  اشتعل الرأس شيب.... رغم الهرم والشيب الزاحف.. وبرغم ماعنيت من زمن قاسي وعبور كهوف الحزن والخوف في هذا الزمن البأس اللعوب.. فما زلت امسح ال...