
///أَبجَدِيَّةُ الدَّهْشَة///
في عيونِكِ سِرٌّ لا يُقال، ولا يُحكى
بحرٌ مِنَ الضَّوءِ، يغرقُ فيهِ المَدى
أنتِ القَصيدةُ التي لم يَكتُبْها شاعرٌ بعدُ
خُطوطُها مِن شَغَفٍ، ونِقاطُها مِن نَدى
تتَسرَّبينَ إلى روحِي كأنّكِ نَسَمَةٌ
تُهدهِدُ قَلباً، على حافّةِ الوَجْدِ غَفا
وجهُكِ كَـمُهرةٍ في مَيدانِ الرُّوحِ تَصهَلُ
تَكْسِرُ جَمودَ الأيامِ، وتُشْعِلُ في القَلْبِ احْتِفا
أغوصُ في عَيْنَيْكِ، كَمَن يَبْحَثُ عَن مَدينةٍ
ضاعتْ في خَرائطِ السَّهَرِ القَديم
فأجِدُ نَفْسي غَريقاً، لا يَطْلُبُ نَجاةً
بَلْ يَرْجو أن يَبْقى في عُمْقِ غَمامِكِ المُقيم
يا نَصَّاً مُقدَّساً في كِتابِ حَياتي
يا حَرْفاً تَمَرَّدَ على قَوانينِ الكَلام
أحِبُّكِ.. ليسَ لأنّكِ جَميلةٌ فحَسْبُ
بَلْ لأنَّكِ في صَدْري، صَفْوُ كُلِّ زِحام
عبد القادر مدنية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق