الأحد، 21 ديسمبر 2025

ماءٌ سلسبيلُ ..... الشاعرة ..شيماء يوسف

 

ماءٌ سلسبيلُ
لِصَوْتٍ في رُبى لُغَتِي أَمِيلُ
وَحَرْفٌ لي يُغَازِلُها دَلِيلُ
يُصاحِبُنِي حَنِينٌ مِن هَوَاهَا
لَهَا حُبِّي، هَوَى قَلْبِي رَسُولُ
فَخُورًا جِئْتُ أُلْقِي الشِّعْرَ فِيهَا
مَدَى عُمْرِي لَهَا حَرْفِي خَلِيلُ
لِدُنْيَا مِن مَعَانٍ حَيْثُ أَدْنُو
سَحَابٌ لي يُزَيِّنُهُ الهُطُولُ
فَيُنْبِتُ في شَغَافِ الرُّوحِ حُبًّا
صَحَارَى النَّفْسِ تُزْهِرُ وَالسُّهُولُ
مَعِينٌ لَيْسَ يَنْضُبُ مِن جَمَالٍ
زُهُورٌ لا يُصَاحِبُهَا الذُّبُولُ
لَهَا سِحْرٌ تَنَامَى في كِيَانِي
لِوَقْتِ رَبِيعِهِ بَانَتْ فُصُولُ
مَعَانٍ قَدْ بَدَتْ لِي في اكْتِمَالٍ
وَلَا يَبْدُو لِرَوْعَتِهَا مَثِيلُ
كَأَنِّي في سَمَاءِ الحَرْفِ طَيْرٌ
يُحَلِّقُ فَوْقَ أَيْكَتِهِ يَجُولُ
فَبَيْنِي وَالحُرُوفِ سِنِين وَصْلٍ
أُحَادِثُهَا وَيَشْمَلُنَا القَبُولُ
أُنَادِيهَا فَتَأْتِي مِثْلَ شَمْسٍ
بِسِحْرِ ضِيَائِهَا فَرَحًا أَنُولُ
أَرَى لُغَتِي كَنَهْرٍ مِن جَمَالٍ
لَنَا عَذْبٌ وَمَاءٌ سَلْسَبِيلُ
أَراضي بَحْرِهَا بِالدُّرِّ مَلْأَى
لَهَا شَغَفِي تَجَلَّى وَالفُضُولُ
وَكَمْ كَانَتْ لِمَعْنَى المَجْدِ صَوْنًا
وَفِي كَنَفٍ لَهَا عَاشَتْ أُصُولُ
مَتَانَةُ لَفْظِهَا لِلْكُلِّ فَخْرٌ
بِرَوْعَةِ لَفْظِهَا تُسْبَى العُقُولُ
وَبَاقِيَةٌ بَقَاءُ كِتَابِ رَبِّي
كَلَامُ الرَّبِّ بَاقٍ لَا يَزُولُ
جَمَالٌ لَيْسَ يَأْتِي مِن فَرَاغٍ
بَهَاءٌ لَا يُفَارِقُهُ الذُّهُولُ
عَنَاقِيدُ الجَمَالِ إِذَا تَجَلَّتْ
فَقَطْ تُعْطَى إِذَا تَرْعَى الحُقُولُ
مُحِبِّي دَرْبِهَا فِيهِ اسْتَمِرُّوا
سَيَرْفَعُ شَأْنَكُمْ هَذَا السَّبِيلُ
شيماء يوسف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إليك أنت أبى غمائمِ الحرفِ الماطرِ دمعًا، بقلم ... غيداء راضي صبح

  لطالما تأبَّطَ طيفُكَ كلماتي، فأسيرُ إلى مرفأِ الذكرى يقظةً وقداسً لقياكَ رضابُ حلمي، أباهي فيكَ القصيدُ فأجدُ مدلولَ فكري في قافيتي....