الثلاثاء، 17 سبتمبر 2024

مَن أعطاك عنواني ... ماريا بلعطار آسفي المغرب

 قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏ابتسام‏‏

مَن أعطاك عنواني
من أعطاك عنواني
بعدما أخفيتُه عنك سنين
ثم جئتَ على قَدَرٍ تُراودني
بشوق و حنين
و زعمتَ بأنك كنت تهواني
و أنك أبداً ما كنت تنساني
و ما قصدت حرماني
ثم عدت طيفا تلتمس من الصفح و الغفران
و نسيت عما بدر منك من هوان
عدت مستسلم الأقدام و اليدان
و تذكرتُ يوم كنتَ تبكي على كتفي كطفل رضيع
كأنك نادم على ما فعلت من صنيع
و قد شربت مائي و طعمتك طعامي
و صدقتك
حين كنت تلقاني
و صدقتك
حين قلت أنك زورقي و شطآني
و فيك أبحرت أبحث عن مرفأ بستاني
كنت أظن أنك شعاعا من مشكاة أنواري
لكنك أطفأت نورك و تريد أن تطفئ أنواري
و ترحل لأخرى تهواها و تهواك
قد زهدتُ فيك بعد أن قسوت
و مهما توسلتَ و رجوت
فلولا قسوتَ و مسَّك الغرور
لكنتُ أعطيتك زَهْوَ الثُّغور
فمن أعطاك عنواني
و أنا ما نسيت يوما جروح الهجران
فكم من جرح ألَمٍ بلا شفاء
يمزق من القلوب و الأبدان
و بدلا من لمسة حنان
كأطراف أصابع الحسان
تمسح عن الوجنات مسارب الدموع
و تمحي مني أنًّات الضلوع
و أصبحت لي صدى من زمن تصدع
ألقيتَ بوجهي حطام الربوع
حين أتيتني طيف خيال مجهول الظلال
و في الظلمة تختفي الملامح و القسمات
عدت تستجدي وُدّاً مضى و غاب
بما فعلت بي
قلت أيام الصبا و الوداد
أن لي سلطان سحر كسحر الجان
و صدقتك حينها
و أني فوق ملكة سبأ عزا و سلطان
و صدقتك حينها
و أن الشمس تغرب إذا ظهر ضوئي و بان
و صدقتك حينها
و أني بشر من حسان حور الجنان
و صدقتك حينها
و أن شهر مولدي من الأشهر الحرم
لكني ما صدقتك !!!
لكنك بعد ذلك هجرت
و قسوتَ و غدرت
فلا عتاب
فلا عتاب
فلا عتاب
و كفاني ما عانيت
فارحل من حيث عدت و أتيت...
فقد غيرتُ عنواني
ماريا بلعطار آسفي المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

خاطرة بقلم .. محمد عبد الرحمن

  اشتعل الرأس شيب.... رغم الهرم والشيب الزاحف.. وبرغم ماعنيت من زمن قاسي وعبور كهوف الحزن والخوف في هذا الزمن البأس اللعوب.. فما زلت امسح ال...