السبت، 20 يناير 2018

السّادةُ الأفذَاذ ... مصطفى الحاج حسين .

السّادةُ الأفذَاذ ...
مصطفى الحاج حسين .
وعليكَ أن تكونَ
وأن تبقى
وألَّا تموتَ بسهامِهِم
ولا بنصالِهِم
فأنتَ الخطرُ الوحيدُ
الذي كشفَ عن ضعفِهِم
ومدى ضآلَتِهِم
هُم كانوا من غيرِكَ
يتحرَّكونَ وسطَ العتمةِ
جهارى الصَّوتِ
يحصدونَ الزَّيفَ والجَّعجَعَة
ويتبارونَ في امتدادِ قاماتهم
طواويسُ كلامٍ
يثيرونَ الغبارَ أينما حلُّوا
ويصفِّقُ لهُم الفراغُ
كانوا يَنعُمُونَ بِصَمتكَ
فرحينَ بغيابِكَ
ظنُّوا صوتكَ تيبَّسَ
وقصائِدَكَ قد انقرضت
كم أسعدهُم انشغالُكَ
حفروا لكَ القبرَ
قبلَ أن تموتَ
نَعُوكَ وأنتَ تتعافى
أهالوا على روحكَ التُّرابَ
وأنتَ تزهو
هُم دلُّوا على بابكَ الموتَ
هُم سلَّطوا عليكَ الأفاعي
لُدِغتَ من ألفِ جحرٍ
أمطروكَ بالخياناتِ والمشاكِل
كتبوا نهايتَكَ بأياديهِم
وانطلقوا
يتسلَّقونَ موضعَ أقدامِكَ
ليعلنوا عن تواجِدَهِم
وكانوا يشكرونَ الشّيطانَ
على ما حلَّ بكَ من مصائبٍ
ومن عذاباتٍ ومتاعبٍ
وصَفَّقَ لهُم الحميرُ
حينَ اعتلوا المنابِر .
مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

خاطرة بقلم .. محمد عبد الرحمن

  اشتعل الرأس شيب.... رغم الهرم والشيب الزاحف.. وبرغم ماعنيت من زمن قاسي وعبور كهوف الحزن والخوف في هذا الزمن البأس اللعوب.. فما زلت امسح ال...