
///مرثية الطائر العاشق///
عَلَى نَبْرَةٍ أَتْرَعَتْ بِالأَسَى
تَسَاءَلَ قَلْبِي: أَهَذَا الغِنَاءْ؟
أَمِ المَوْتُ يَعْزِفُ أَلْحَانَهُ
وَيَفْتَحُ لِلْحُزْنِ بَابَ السَّمَاءْ؟
صَبَاحًا أَتَانِي بِصَوْتٍ شَجِيٍّ
يُنَادِي: تَعَالَ... أَنِقْذْ عَرُوسِي!
فَجِئْتُ، وَإِذْ بِالأَلِيفَةِ مَاتَتْ
وَمَاتَتْ مَعَ المَوْتِ أَحْلَى الشُّمُوسِ
صَرَعَهَا الفِرَاقُ عَلَى غَفْلَةٍ
فَأَلْقَى الصَّمْتُ عَلَيْهَا الرِّدَاءْ
وَأَقْبَلَ يَرْثِي هَوَاهَا جِهَارًا
وَتَنْسَابُ مِنْ حَلْقِهِ كَبْرِيَاءْ
يُغَرِّدُ لَيْسَ لِكَيْ يُسْطَعَ الضَّوْءُ
بَلْ كَيْ يَبُثَّ حَنِينَ الدِّمَاءِ
يَقُولُ: اعْلَمُوا يَا عِشَاقَ الوُجُودِ
بِأَنَّ الوَفَاءَ عِمَادُ البَقَاءِ
فَمَا الحُبُّ إِلاَّ عَهْدٌ وَثِيقٌ
تَدُومُ طَهَارَتُهُ لِلْفَنَاءِ
تَوَفَّتْ... وَلَكِنَّ أَشْعَارَهُ
تَظَلُّ بِقَلْبِي عَبِيرَ الوَفَاءْ
عبد القادر مدنية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق