
//العهد الخالد//
قَالَتْ: «لِأَنِّي قَدْ وَعَدْتُكَ
أَنْ أَكُونَ لِآخِرِ العُمْرِ مَعَكْ
سَأَضُمُّ طَيْفَكَ فِي ضِلَاعِي،
كُلَّمَا الشَّوْقُ ادَّعَى أَنْ يَمْنَعَكْ»
تِلْكَ الَّتِي شَرِبَتْ جُنُونِي كُلَّهُ
وَرَأَتْ بِزَخَّاتِ العُيُونِ مَدَامِعَكْ
«أَنَا يَا حَبِيبِي.. قَدْ قَبِلْتُ بِكُلِّ شَيْءْ
بِغَيْرَتِكَ الَّتِي تَجْتَاحُنِي
كَالمَوْجِ فِي الوَقْتِ المُضِيءْ
بِالخَوْفِ.. بِالثَّوَرَاتِ.. بِالظَّنِّ الجَرِيءْ
زِدْ فِي جُنُونِكَ.. لَسْتُ أَخْشَى خَوْفَكَا
أَنَا مَا حَبَبْتُكَ كَيْ أَكُونَ مَلَاكًا حَالِمًا..
بَلْ جِئْتُ كَي أَحْيَا مَعَكْ!»
«اتْرُكْ غُبَارَ الشَّكِّ يَرْحَلُ جَانِبًا
مَا دُمْتَ نَبْضِي..
مَا الَّذِي يُرْضِيكَ كَي أَتَحَمَّلَكْ؟
أَنَا يَا حَبِيبِي قَدْ نَذَرْتُ لَكَ الهَوَى
وَعَقَدْتُ عَهْدًا خَالِدًا..
أَنْ أَنْتَهِي فِي دَاخِلِكْ»
«فَاعْصِفْ كَمَا شِئْتَ،
وتَائِهًا عُدْ لِي..
تَجِدْنِي دَائِمًا أُمْسِكُ بِيَدِكْ!»
«تَحَمُّلِي لَكَ..
لَيْسَ ضَعْفًا يَا حَبِيبِي أَوْ هَوَانْ
بَلْ إنَّهُ القَسَمُ العَظِيمُ لِقَلْبِنَا
أَنْ لَا يَفُكَّ حِبَالَنَا.. أَيُّ زَمَانْ!»
عبد القادر مدنية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق