الجمعة، 10 يوليو 2026

نثريات : { غادر غاضبا } محمد بوخالفة. بسكرة الجزائر

 قد تكون رسمة

نثريات :
{ غادر غاضبا }
أوراسية الهوى
جمالها
روحها
دفئها
كاملة الأوصاف
تحفة نادرة
مفقودة منذ أزمنة عابرة
غابرة
في أعماق التاريخ تشبه الطبيعة
تضاريس جبال شاهقة
أشتاق نبضي اليها
أسرع خفقانه
كاد أن يتوقف شوقا لرؤيتها
لعقد موعدا أو لقاء
فأبت
لازالت غاضبة
لم تريد رؤيتي لوما
على ما جرى حينها
أياما
حلاوتها
مرارتها
أفراحها
أحزانها
نقشت في ذكراتي لم تطوى
ذكريات لم ولن تنسى
في جنوبي
صحرائي
الأجواء حر ساخنة
الا تعلم
أم تتجاهل
مر العمر سريعا
أنهار شبابي
عنفواني
تغير لون شعري
مال بيوضة
ثلجا يشبه نبضك
حروفا عابرة من الفؤاد الى الفؤاد
نور حبيبي لاح ضياءه من بعيد
عاد مودعا ليالي الأنس و الأمكنة
عمت غيوم
سحابة داكنة
عابرة في سكون
انقشعت السحب بعد رؤيته
لاح فجرا جديدا
برزت خيوطه معلنة صعود شمس الربيع
تحمل نسائم أفراحا
وأمالا صاعدة شرقا على مهل
أنتابني شعورا
دفئ ربيعي عابرا
متسللا عبر أثير الى صدري
سرابا لامرئي
توقفت جميع حواسي
توقف النبض
الأنفاس
عم الصمت لمهلة عند محطة الوصول
مترقبا
أراقب المشهد
نزل مترجلا
رافعا رأسه عاتيا
نظر الى طرف كتفيه بشموخ
نظراته جاذبة للقلوب الرهيفة
ثاقبة
ثم استدارى
انقطع البث فجأة
استكمل السير والمسار
دون توقف
دون رفيق
دون توجيه عتابا لي
لم يحدثني
لكن ابتسم صامتا
عندها أدركت
أن لا نوايا له بمرافقة مساري ولا بالعودة للأمكنة.
محمد بوخالفة.
بسكرة الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أيا لَازِمَتِي المَصُونُ،..؟ بِقَلَمِي: د. عَبِيرُ الصَّلَاحِي

  أيا لَازِمَتِي المَصُونُ،..؟ أَيَا ابْتِسَامَتِي.. أَيْنَ غِبْتِ؟!.. فِيمَ أُفُولُكِ؟!.أَهُوَ انْقِطَاعُ الأَمَلِ؟ أَمْ سَكْرَةُ اليَأْسِ؟...