الأربعاء، 19 أغسطس 2026

ذات مــــــــــــــــــــــساء .... عبد العزيز دغيش

 

ذات مــــــــــــــــــــــساء
ذات مساء، أوقدت أشواقه
حسناء
نسيبة الخنساء
الله ما أجملها تلك الحسناء
رتلت الحب بقصيد جميل
ماله نظيرا
أشعل الهيام في الضلوع
والسويداء
أوغلت الميساء
إلى الأعماق شدت الأنفاس
بجمال قولها العذب وأشواقها الغراء
تركتني عليلا يترجى شفاء
جددت اللغة
بمحتوى الشجون وبما استجد
في المآقي من أحاسيس
زادت الظمأ بالإرواء
قصيدها كثف أمامي
جمال وجدان وحنان النساء
مذ كان جسد آدم وكانت
روح حواء
طوقتنني حروفها
بألف ألف قبلة في ذاك المساء
أستبدلت أمامي قناديل الضياء
وأزهرت في شراييني
وفاحت في محيطي
عبيراً فيه أطيب أطاييب النساء
كيف أحييها بل كيف
يُلبي النداء
وكيف يُستجاب لجمال الرجاء
شديد الجموح
قوي المدى والأصداء
وهي على البعد، بُعد السماء
ذبذبات الهوى، ترجعها إليّ
كل مساء،
ومازالت حتى هذا المساء
مازال قصيدها الدافق كل ليل
وشجونها الحراء
تذهبُ وتحلقُ بي
بعيداً، طائرةً في السماء
يا لها من جميلة
حروفها تلهبُ الشغفَ في الوجدان
تنطبعُ قُبَلاً على تويجِ القلبِ
تحفرُ في النفس حفراً شديداً
تملاها من أريجها
وتلتهم الروح والفؤاد والسويداء.
عبد العزيز دغيش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

دار العلوم ... بقلم الشاعرة القديرة أ/ سلوى زافون

  دار العلوم خاوية مَن قال تربية وتعليم؟ حال الغلام حال أليم والنبت في أرض الكرام قد نال من فقد الكريم لم يعد من قدوة تهدي لدربٍ قويم دارُ ا...